كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

«أَكفِئوا القدورَ، ولا تأكلوا من لحوم (¬١) الحمر شيئًا».
وعند النسائي (¬٢) فيه: فأتانا منادي النبي - صلى الله عليه وسلم -،فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حرَّم لحوم الحمر، فأكفئوا القدور بما فيها، فكفأناها (¬٣).
وأما حديث أنس، فمتفق عليه أيضًا (¬٤) من رواية محمد بن سيرين عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه جاءٍ فقال: أُكِلَت الحمر، ثم جاءه جاءٍ فقال: أُفنِيت الحمر، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا فنادى: «إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها ركس» (¬٥)، فأُكفِئت القدورُ وإنها لتفور باللحم.
وفي مسلم (¬٦): «إنها رجس من عمل الشيطان».
قلت: وكان المنادي أبا طلحة الأنصاري، قاله يزيد بن زُرَيع عن هشام (¬٧).
وأما حديث العرباض بن سارية، فرواه الترمذي (¬٨) من حديث أم حبيبة
---------------
(¬١) الأصل: «لحم»، والمثبت من (هـ) موافق للفظ الشيخين.
(¬٢) «المجتبى» (٤٣٣٩) و «الكبرى» (٤٨٣٢).
(¬٣) كذا في الأصل من الثُلاثي (كفأ)، وفي «السنن» المطبوعة: «فأكفأناها» من الرباعي، وهما بمعنى.
(¬٤) البخاري (٥٥٢٨) ومسلم (١٩٤٠).
(¬٥) كذا في الأصل، ولفظ «الصحيحين» وغيرهما: «رِجْس».
(¬٦) (١٩٤٠/ ٣٤).
(¬٧) أخرجه مسلم (١٩٤٠/ ٣٥).
(¬٨) برقم (١٤٧٤)، وإسناده صحيح إلى أم حبيبة بنت العرباض، وهي فيها جهالة حال لا تضرّ لما للحديث من الشواهد الكثيرة.

الصفحة 606