كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
بنت العرباض عن أبيها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن كل ذي نابٍ من السباع، وعن كل ذي مِخْلَب من الطير، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن المُجَثَّمة (¬١).
وأما حديث أبي ثعلبة الخشني، فمتفق عليه من حديث الزهري عن أبي إدريس الخولاني عنه قال: «حرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحم الحمر، ولحم كل ذي ناب من السباع». لفظ البخاري (¬٢).
ولفظ مسلم (¬٣): «حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحوم الحمر الأهلية».
ورواه النسائي (¬٤) من حديث بقية عن بَحِير (¬٥) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نُفير، عن أبي ثعلبة: أنهم غزوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر والناس جِياع، فوجدوا فيها حمرًا من حمر الإنس فذبح الناس منها، فحُدِّث بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر عبدَ الرحمن بن عوف فأذّن في الناس: «ألا إن
---------------
(¬١) سئل عنه أبو عاصم النبيل ــ والحديث مروي من طريقه ــ فقال: «أن يُنصب الطير أو الشيء فيُرمَى».
(¬٢) ليس هذا لفظ البخاري، وإنما أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٣١). وأما البخاري فأخرج أوله (٥٥٢٧) بمثل لفظ مسلم الآتي سواء، وأخرج آخره (٥٥٢٧ معلَّقًا، و ٥٥٣٠، ٥٥٨٠، ٥٥٨١ مسندًا) بلفظ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وفي لفظ: السَّبُع. وهو عند مسلم أيضًا (١٩٣٢).
(¬٣) برقم (١٩٣٦).
(¬٤) «المجتبى» (٤٣٤١) و «الكبرى» (٤٨٣٤، ٦٦١٣).
(¬٥) في الأصل تحرّف إلى «يحيى». وفي ط. الفقي: «بُحَير بن سعيد» بضبط اسمه في الهامش بضم الباء وفتح الحاء، وهو تحريف لاسمه واسم أبيه. انظر: «الإكمال» لابن ماكولا (١/ ١٩٦ - ١٩٧)، و «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» للحافظ (١/ ٦٠).