كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وهذا لا يدل على أن حديث إسحاق محفوظ، فإن رواية معمر هذه خطأ، كما قاله البخاري وغيره، والخطأ لا يحتج به على ثبوت حديث معلول، فكلاهما وهم.ثم قال أبو حاتم (¬١): «ذكر الخبر الدال على أن الطريقين جميعًا محفوظان»: أخبرنا (¬٢) عبد الله بن محمد الأزدي، أخبرنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره، قال: «إن كان جامدًا أَلقَى ما حولها وأَكَله، وإن كان مائعًا لم يَقربْه». قال عبد الرزاق: وأخبرني عبد الرحمن بن بُوذَوَيه أن معمرًا كان يذكر أيضًا عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلَه.
فهذه مثل رواية سفيان عن الزهري عن عبيد الله بالتفصيل. فتصير وجوه الحديث أربعة:
* وجهان عن معمر وهُما:
عبد الرزاق عنه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بذكر التفصيل.
الثاني: عبد الرحمن بن بُوذَوَيه عنه عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة بالتفصيل أيضًا.
* ووجهان عن سفيان:
أحدهما: رواية الأكثرين عنه عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس
---------------
(¬١) في «صحيحه» مبوبًا على الحديث (١٣٩٤).
(¬٢) في الطبعتين هنا وفي الموضعين الآتيين: «حدثنا» خلافًا للأصل.