كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وسمعت محمدًا ــ يعني البخاري ــ يقول: أبو المطوِّس اسمه يزيد بن المطوِّس، ولا أعرف له غير هذا الحديث. هذا آخر كلامه (¬١).
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال الدارقطني (¬٢): «ليس في رُواته مجروح»، وهذه العبارة لا تنفي أن يكون فيهم مجهول لا يُعرف بجرح ولا عدالة.
ويقال في هذا ثلاثة (¬٣) أقوال: أبو المطوس، وابن المطوس، والمطوس؛ تفرد بهذا الحديث، وتفرَّد به الحديث! قال ابن حبان (¬٤): لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الروايات.

٢٣ - باب من أكل ناسيًا
٢٣٥/ ٢٢٩١ - عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني أكلتُ وشربتُ ناسيًا وأنا صائم؟ فقال: «اللهُ أطعمك وسقاك».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (¬٥).
قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي «الصحيحين» (¬٦) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليُتمَّ صومه، فإنما
---------------
(¬١). ذكر المجرّد أن المؤلف ذكر الحديث ثم قال كلامه الآتي، ورأينا إثبات هذا القدر من كلام المنذري الطويل لفائدته في تخريج الحديث والكلام عليه.
(¬٢). لم أجد كلامه، لا في «السنن» عقب الحديث (٢٤٠٤)، ولا في «العلل» (١٥٦٢).
(¬٣). «ثلاثة» غير محرّرة في الأصل، والمثبت من نسخة (ش) والمطبوع.
(¬٤). في «المجروحين» (٢/ ٥١٢، ٥١٣).
(¬٥). أبو داود (٢٣٩٨) وقد تفرّد به بهذا اللفظ، والبخاري (١٩٣٣)، ومسلم (١١٥٥)، والترمذي (٧٢١)، والنسائي في «الكبرى» (٣٢٦٢)، وابن ماجه (١٦٧٣).
(¬٦). البخاري (١٩٣٣)، ومسلم (١١٥٥).

الصفحة 86