كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
واختلف فيما لو أخّره عن رمضان آخر: فقال جماعة من الصحابة والتابعين: يقضي ويطعم لكل يوم مسكينًا (¬١).
قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا قول ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة (¬٢)، ومجاهد وسعيد بن جبير والثوري والأوزاعي والإمام أحمد والشافعي ومالك وإسحاق (¬٣).
وقال جماعة: يقضي ولا فدية عليه، وهذا يروى عن الحسن وإبراهيم النخعي، وهو مذهب أبي حنيفة (¬٤).
وقالت طائفة، منهم قتادة: يطعم ولا يقضي (¬٥).
ووقع في «الصحيحين» في هذا الحديث: «الشغل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، ولكن هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام
---------------
(¬١). هذه الفقرة نسبها المجرّد إلى المنذري، وليست في النسخة الخطية التي طبع عنها «المختصر» كما نصّ عليه الشيخ أحمد محمد شاكر في هامش (٣/ ٢٧٨)، وفي النسخة البريطانية من «المختصر» كلام للمنذري في هذه المسألة مع ذكر الخلاف فيها فأعاد المؤلف صياغته وزاد في تعليقه الآتي ذكر أسماء القائلين بالقول الأول.
(¬٢). أخرجه عنهم عبد الرزاق (٧٦٢٠ - ٧٦٢٤)، والدارقطني (٢٣٤٣ - ٢٣٤٧)، والبيهقي (٤/ ٢٥٣)، وفي بعض الروايات عن ابن عمر أنه يطعم «ولا قضاء عليه».
(¬٣). انظر: «الأم» (٣/ ٢٦١)، و «الإشراف» (٣/ ١٤٧)، و «الاستذكار» (٣/ ٢٦٦)، و «المغني» (٤/ ٤٠٠).
(¬٤). انظر: «المبسوط» (٣/ ٧٧)، والمصادر السابقة عدا «الأم».
(¬٥). أخرجه عنه عبد الرزاق (٧٦٢٥).