كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

عن ابن عباس: «أن امرأة سألت». ورواه عكرمة عن ابن عباس (¬١).
ثم رواه بريدة بن حصيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فالأشبه أن تكون هذه القصة التي وقع فيها السؤال [عن الصوم] نصًّا غير قصة سعد بن عبادة التي وقع السؤال فيها عن النذر مطلقًا. كيف، وقد روي عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد صحيح النصُّ على جواز الصوم عن الميت (¬٢).
قال: وقد رأيت بعض أصحابنا يضعّف حديث ابن عباس بما روي عن يزيد بن زريع عن حجاج الأحول عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: «لا يصوم أحد عن أحد، ويطعم عنه» (¬٣)، وبما روي عنه في الإطعام عمن مات وعليه صيام شهر رمضان وصيام شهر النذر (¬٤).
وضعَّف حديث عائشة بما روي عنها في امرأة ماتت وعليها الصوم، قالت: «يُطعَم عنها» (¬٥). وفي رواية عنها: «لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا
---------------
(¬١). هذه الطرق علّقها البخاري (١٩٥٣)، ووصلها مسلم (١١٤٨) إلا طريق عكرمة فوصلها ابن خزيمة (٢٠٥٣).
(¬٢). كما في حديث الباب.
(¬٣). أخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٩٣٠) بإسناد كلهم ثقات.
(¬٤). أخرجه عبد الرزاق (٧٦٥٠) ومن طريقه البيهقي (٤/ ٢٥٤) بلفظ: «يُطعم ستين مسكينا». وروي عنه التفريق بين رمضان والنذر، وسيأتي.
(¬٥). أخرجه الطحاوي في «شرح المشكل» (٦/ ١٧٨ - ١٧٩)، وفي إسناده جهالة الراوية عن عائشة. وأخرج أيضًا نحوه من طريق آخر جيد، وفيه تصريح أن عليها صوم رمضان.

الصفحة 92