كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
٧ - باب في القدَر
٥٥٤/ ٤٥٢٦ - عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «القدرية مجوس هذه الأمة: إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودوهم، وإن مَاتوا فلا تَشهَدوهم» (¬١).
هذا منقطع، أبو حازم سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر. وقد روي هذا الحديث من طرق عن ابن عمر ليس فيها شيء يثبت (¬٢).
٥٥٥/ ٤٥٢٧ - وعن عُمَر مولى غُفْرَةَ، عن رجل من الأنصار، عن حُذيفة ــ وهو ابن اليَمان - رضي الله عنه - ــ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لكلِّ أمةٍ مجوسٌ، ومجوسُ هذه الأمةِ: الذين يقولون لا قَدَرَ، مَن مات منهم فلا تَشهدوا جنازته، ومَن مرض منهم فلا تَعودوهم، وهُم شِيعةُ الدَّجَّال، وحَقٌّ على الله أن يُلحِقهم بالدَّجال» (¬٣).
فيه مجهول، وعمر هذا لا يُحتجّ به (¬٤).
قال ابن القيم - رحمه الله -: هذا المعنى قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عمر، وحذيفة، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ورافع بن خديج.
---------------
(¬١) «سنن أبي داود» (٤٦٩١).
(¬٢) أي مرفوعًا، وإلا فقد صحّ عن ابن عمر موقوفًا. أخرجه عبد الله في «السنة» (٩٣٥)، واللالكائي (١٢٩٢)، والبيهقي في «القضاء والقدر» (٤١٠) وصحّحه. وانظر: «العلل» للدارقطني (٢٩٨٣) و «العلل المتناهية» (١/ ١٤٤ - ١٤٦).
(¬٣) «سنن أبي داود» (٤٦٩٢).
(¬٤) انظر: «مسند البزار» (٢٩٣٧)، و «العلل المتناهية» (١/ ١٥١).