كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدَر خيرِه وشَرِّه». قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: «أن تعبد الله كأنَّك تراه، فإن لم تراه فإنه يراك». قال: فأخبرني عن الساعة، قال: «ما المسؤول عنها بأعلَمَ من السائل». قال: فأخبرني عن أمارَتها، قال: «أن تلدَ الأمةُ رَبَّتَها، وأن تَرَى الحُفاةَ العُراة العالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يتطاوَلُون في البنيان». قال: ثم انطلقَ، فلَبِثْتُ مَليًّا، ثم قال: «يا عمر، تَدري مَن السائلُ؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريلُ أتاكم يُعَلِّمُكم دينَكم».
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (¬١).
٥٥٧/ ٤٥٣١ - وعن يحيى بن يَعْمَر وحُميد بن عبد الرحمن، قالا: لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا له القَدَر، وما يقولون فيه ــ فذكر نحوه، زاد ــ قال: وسأله رجلٌ من مُزَينة أو جُهَينة، فقال: يا رسول الله، فيما نعملُ: أفي شيء قد خلا أو مضَى، أو شيءٍ يُستأنف الآن؟ قال: «في شيء قد خلا ومضَى»، فقال الرجل أو بعضُ القوم: ففيمَ العمل؟ قال: «إنَّ أهلَ الجنةِ يُيَسَّرون لعملِ أهلِ الجنة، وإنَّ أهل النار يُيَسَّرون لعمل أهل النار» (¬٢).
٥٥٨/ ٤٥٣٢ - وعن ابن يعمر بهذا الحديث يزيد وينقص، قال: «فما الإسلام؟ قال: إقامُ الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحَجُّ البيتِ، وصوم شهر رمضان، والاغتسال من الجنابة».
قال أبو داود: علقمة مُرْجِئ. هذا آخر كلامه.
---------------
(¬١) أبو داود (٤٦٩٥)، ومسلم (٨)، والترمذي (٢٦١٠)، والنسائي (٤٩٩٠)، وابن ماجه (٦٣).
(¬٢) «سنن أبي داود» (٤٦٩٦). وأخرجه أيضًا الفريابي في «القدر» (٢١٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وصححه، والضياء في «المختارة» (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩).

الصفحة 193