كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

قولهم فيه عند جميع أهل العلم بالحديث إذا خالفهم غيرهم.
وقال الشافعي (¬١): سمعت بعض أهل النظرِ والقياسِ (¬٢) منهم والعلمِ بالحديث يقول: لو كان حديث سعيد بن أبي عروبة في الاستسعاء منفردًا لا يخالفه غيره ما كان ثابتًا، يعني: فكيف وقد خالفه شعبة وهشام؟ قال الشافعي (¬٣): وقد أنكر الناسُ حِفظ سعيد.
قال البيهقي (¬٤): وهذا كما قال، فقد اختلط سعيد بن أبي عروبة في آخر عمره حتى أنكروا حفظه. وقال يحيى بن سعيد القطان: شعبة أعلم الناس بحديث قتادة، ما سمع منه وما لم يسمع، وهشام أحفظ، وسعيد أكثر. قال البيهقي: فقد اجتمع هاهنا شعبة مع فضل حفظه وعلمه بما سمع قتادة (¬٥) وما لم يسمع، وهشام (¬٦) مع فضل حفظه، وهمام مع صحة كتابته وزيادة معرفته بما ليس من الحديث= على خلاف ابن أبي عروبة ومن تابعه في إدراج السعاية في الحديث. وفي هذا ما يُضعِّف ثبوتَ الاستسعاء بالحديث.
---------------
(¬١) في «اختلاف الحديث» (١٠/ ٣٠٤ - مع الأم)، ونقله البيهقي في «المعرفة» (١٤/ ٣٩٣) ــ والمؤلف صادر عنه ــ و «الكبرى» (١٠/ ٢٨١).
(¬٢) كذا في الأصل، وفي «المعرفة» و «الكبرى» (٢١/ ٣٣٦ - ط. هجر): «والتديّن»، وفي «اختلاف الحديث»: «والدين»، وفي الطبعة الهندية من «الكبرى»: «والتدبّر».
(¬٣) في «القديم»، كما في «معرفة السنن» (١٤/ ٣٩٣).
(¬٤) «معرفة السنن» (١٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥).
(¬٥) في مطبوعة «معرفة السنن»: «سمع من قتادة»، والظاهر أن «من» مقحمة.
(¬٦) من بعد قوله: «هشام» قبل سطرين إلى هنا ساقط من الأصل لانتقال النظر، واستدرك من (هـ).

الصفحة 20

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text