كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
٨ - باب في ذَراريِّ المشركين
٥٦١/ ٤٥٤٦ - عن ابن عباس ــ وهو عبد الله ــ - رضي الله عنهما - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن أولاد المشركين، فقال: «الله أعلمُ بما كانوا عاملين».
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (¬١).
٥٦٢/ ٤٥٤٧ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلتُ: يا رسول الله، ذَراريُّ المؤمنين؟ فقال: «مِن آبائهم»، فقلت: يا رسول الله، بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»، قلت: يا رسول الله، فذرَارِي المشركين؟ قال: «مِن آبَائهِم»، قلت: بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (¬٢).
قال ابن القيم - رحمه الله -: حديث عائشة: «قلت يا رسول الله ... » من رواية عبد الله بن أبي قَيس مولى غُطَيف (¬٣) عنها، وليس بذاك المشهور (¬٤).
---------------
(¬١) أبو داود (٤٧١١)، والبخاري (٦٥٩١)، ومسلم (٢٦٦٠)، والنسائي (١٩٥١، ١٩٥٢).
(¬٢) «سنن أبي داود» (٤٧١٢)، وكذا أخرجه أحمد (٢٤٥٤٥)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٥٨)، من طرق عن عبد الله بن أبي قيس، عن عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٣) كذا في الأصل، وظنّه محقق ط. المعارف تصحيفًا، وليس كذلك إذ هو هكذا في «المسند» (٢٤٥٤٥)، و «التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ١٧٣)، و «الثقات» لابن حبان (٥/ ٤٤)، و «العلل المتناهية» (٢/ ٤٤٣)، والأصول الخطية من «الإصابة» (٧/ ٢٠١ - الهامش)، ولعله هو الصواب. وفي مطبوعة كلٍّ من «الجرح والتعديل» (٥/ ١٤٠)، و «تهذيب الكمال» (٤/ ٢٤٦)، و «تهذيب التهذيب» (٥/ ٣٦٥): «عطيّة»، وكذا هو في موضعٍ من «الإصابة» (٧/ ١٨٧). وهو الذي أَثبته محقق ط. المعارف.
(¬٤) كذا قاله ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٤٤٤)، ولعل المؤلف صادر عنه، وفي إعلال ابن الجوزي الحديثَ به نظر، فإن عبد الله بن أبي قيس وثَّقه العجلي والنسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي: «صالح الحديث»، وأخرج له مسلم.