كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

جعله الله من العلم والأمانة (¬١) وثناءِ أكابر الأئمة عليه، وردّهم على من طعن عليه واستنكارهم له، وشهادتهم له بالصدق والحفظ والإمامة.
قال علي ابن المديني: حديثه عندي صحيح (¬٢).
وقال شعبة: ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث (¬٣)، وقال أيضًا: هو صدوق (¬٤).
وقال علي ابن المديني أيضًا: لم أجد له سوى حديثين منكرين (¬٥). وهذا في غاية الثناء والمدح إذ لم يجد له على كثرة ما روى إلا حديثين منكرين.
وقال علي أيضًا: سمعت ابن عيينة يقول: ما سمعت أحدًا يتكلم في ابن إسحاق إلا في قوله في القدر (¬٦). ولا ريب أن أهل عصره أعلم به ممن تكلم فيه بعدهم.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال الزهري: لا يزال بهذه الحَرَّة علم ما دام بها ذلك الأحوَل، يريد ابن
---------------
(¬١) في (هـ): «والإمامة»، والمثبت من الأصل، وسقط منه ما بعدها إلى آخر الفقرة، فاستُدرك من (هـ).
(¬٢) أسنده الخطيب في «تاريخ بغداد» (٢/ ٢٧) بإسناد صحيح.
(¬٣) أسنده الخطيب (٢/ ٢٦) من طرق عنه.
(¬٤) أسنده ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/ ١٥٢، ٧/ ١٩٢).
(¬٥) ذكره يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٧ - ٢٨)، ومن طريقه أسنده الخطيب (٢/ ٢٨).
(¬٦) أسنده العقيلي في «الضعفاء» (٥/ ١٩٧).

الصفحة 230