كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

عطاء عن وكيع بن حُدُس (¬١) عن أبي رَزِين العُقَيلي قال قلت: يا رسول الله أين كان ربنا تبارك وتعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: «كان في عَمَاءٍ (¬٢) ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثم خلق العرش ثم استوى عليه». هذا لفظ البيهقي. وهذا الإسناد صححه الترمذي في موضع وحسنه في موضع، فصحّحه في الرؤيا (¬٣):
حدثنا الحسن بن علي (¬٤) الخلال، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا (¬٥) شعبة عن، يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدُس، عن عمه أبي رَزِين العُقَيلي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءًا من النبوة، وهي على رِجلِ طائرٍ ما لم يتحدّث بها فإذا تحدّث بها
---------------
(¬١) في الطبعتين: «عدس» خلافًا للأصل، وقد نصَّ الترمذي عقب الحديث أن حماد بن سلمة يقول: «حُدُس»، ويقول شعبة وغيره: «عدس». والحديث هنا من طريق حماد، وسيأتي من طريق شعبة.
(¬٢) فسّره يزيد بن هارون (وهو الراوي عن حماد) فقال: العماء: أي ليس معه شيء. وفسّره إسحاق بن راهويه وأئمة اللغة: الأصمعي وأبو عبيد والأزهري بأنه السحاب. قال الأزهري: ويقوي هذا القول قولُ الله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ}. انظر: «كتاب السنة من مسائل حرب» (٣٥٠)، و «تهذيب اللغة» (عمى).
(¬٣) برقم (٢٢٧٨، ٢٢٧٩) واللفظ المذكور لأوّلهما والإسناد للثاني .. وأخرجه أيضًا أحمد (١٦١٨٢، ١٦١٨٣، ١٦١٩١)، وأبو داود (٥٠٢٠)، وابن حبان (٦٠٤٩)، والحاكم (٤/ ٣٩٠)، من طرق عن يعلى بن عطاء به.
(¬٤) «علي» سقط من الأصل، واستدرك من (هـ).
(¬٥) في الطبعتين: «حدثنا» خلافًا للأصل ولجامع الترمذي.

الصفحة 243