كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

المديني: أن عمر بن الخطاب مرّ في ناس من أصحابه فلقيتْه عجوزٌ واستوقفته فوقف عليها فوضع يده على منكبيها حتى (¬١) قضت حاجتها، فلما فرغت قال له رجل: حبستَ رجالات قريش على هذه العجوز! قال: ويحك! تدري من هذه؟ هذه عجوز سمع الله عز وجل شكواها من فوق سبع سماوات، والله لو استوقفتني إلى الليل لوقفتُ عليها إلا أن آتي صلاة ثم أعود إليها (¬٢)».
قال البيهقي (¬٣): وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري، حدثنا إبراهيم بن الهيثم، حدثنا محمد بن كثير المِصّيصي قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته.
وقال البخاري في «الصحيح» (¬٤): قال أبو العالية: {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ}
---------------
(¬١) في الأصل و (هـ): «ثم»، تصحيف.
(¬٢) في الأصل: «عليها»، تصحيف، والتصحيح من (هـ).
(¬٣) «الأسماء والصفات» (٢/ ٣٠٤)، ومن طريقه الجورقاني في «الأباطيل والمناكير» (١/ ٢١٢)، والذهبي في «تذكرة الحفّاظ» (١/ ١٨١ - ١٨٢) و «السير» (٧/ ١٢٠ - ١٢١). إسناده مسلسل بأئمة أعلام، على لين في حديث بعضهم؛ وقد صحح إسناده شيخ الإسلام في «الفتوى الحموية» (٥/ ٣٩ - مجموع الفتاوى»، والذهبي في «التذكرة» (١/ ١٣٦)، والمؤلف في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص ١٨٦)، وجوّده الحافظ في «الفتح» (١٣/ ٤٠٦).
(¬٤) كتاب التوحيد، باب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}. وقول أبي العالية وصله ابن أبي حاتم في «تفسيره» (١/ ٧٥)، وقول مجاهد وصله الفريابي في «تفسيره» ــ كما في «التغليق» (٥/ ٣٤٥) ــ عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عنه.

الصفحة 245