كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
غير غضبان، فلا يزال يقال ذلك حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الله ... » وذكر الحديث.
وفي «صحيح مسلم» (¬١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها».
وفي «مسند الحارث بن أبي أسامة» (¬٢) من حديث عبادة بن نُسيّ عن عبد الرحمن بن غَنْم (¬٣) عن معاذ بن جبل يرفعه: «إن الله ليكره في السماء أن يُخطّأ أبو بكر في الأرض».
ولا تعارض بين هذا وبين تخطئة النبي - صلى الله عليه وسلم - له في بعض تعبيره الرؤيا (¬٤)
---------------
(¬١) برقم (١٤٣٦/ ١٢١) من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. والحديث عند البخاري (٣٢٣٧) ومسلم (١٤٣٦/ ١٢٢) من طرق عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة بلفظ: «لعنتها الملائكة حتى تُصبح»، وهذا اللفظ أشبه، فإن الأعمش أحفظ وأثبت من يزيد بن كيسان، ولأنه تابعه عليه قتادة عن زُرارة بن أوفى عن أبي هريرة عند مسلم (١٤٣٦/ ١٢٠).
(¬٢) كما في «بغية الباحث» (٩٥٦) و «المطالب العالية» (٣٨٦١)، وإسناده تالف، فيه محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة، ولذا قال الذهبي في «العلو» (١/ ٥٤٦) بعد أن أخرجه من طريق الحارث: «الخبر غير صحيح، وعلى باغض الصديق اللعنة». وله طريق آخر عند الطبراني في «الكبير» (٢٠/ ٦٧)، ولكنه تالف أيضًا. انظر: «الضعيفة» (٣١٣٦).
(¬٣) في الأصل: «عبد الرحمن بن نسي عن عبادة بن غنم» مقلوبًا، وفي الطبعتين مثله مع تحريف «غنم» إلى «تميم».
(¬٤) أخرجه البخاري (٧٠٤٦) ومسلم (٢٢٦٩)، وقد سبق (ص ١٦٠).