كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وفي «الثقفيّات» (¬١) من حديث جابر بن سليم أبي جُرَيّ قال: ركبت قَعُودًا لي فأتيت المدينة فأنخت بباب المسجد ــ فذكر حديثا طويلًا وفيه: ــ فقال رجل: يا رسول الله ذكرتَ إسبال الإزار، فقد يكون بالرجل القَرْح (¬٢)، أو الشيء فيستخفي (¬٣) منه. قال: «لا بأس إلى نصف الساق أو إلى الكعبين، إن رجلًا ممن كان قبلكم لبس بُردَين فتبختر فيهما، فنظر [الله] إليه من فوق عرشه فمَقَتَه، فأمر الأرض فأخذته، فهو يتجلجل في الأرض، فاحذروا وقائعَ الله» (¬٤).
---------------
(¬١) ط. الفقي: «التعقبات»، تحريف. و «الثقفيات» هي «الفوائد العوالي المنتقاة من أصول سماعات القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي (ت ٤٨٩)» برواية أبي طاهر السِّلَفي عنه، وهي في عشرة أجزاء ولا تزال مخطوطة. انظر: «سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٨ - ١١)، «برنامج ابن جابر الوادي آشي» (ص ٢٤٠)، «تجريد أسانيد الكتب» لابن حجر (ص ٢٥٢).
(¬٢) في الطبعتين: «العَرَج»، خطأ.
(¬٣) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: «يستحيي».
(¬٤) أخرجه الدارمي في «النقض» (ص ٣٣٦ - ٣٣٧)، والطبراني في «الكبير» (٦٣٨٤)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٥٣٢)، وقوام السنة في «الحجّة» (٢/ ١٢٥ - ١٢٦). وإسناده ضعيف، فيه أبو الخليل عبد السلام بن عجلان، قال أبو حاتم: شيخ يُكتب حديثه، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف؛ وقد تفرّد بزيادة قصة المتبختر في حديث أبي جُرَي - رضي الله عنه -، فإن حديثه الطويل في وفوده على النبي - صلى الله عليه وسلم - مروي من طرق، وليس في شيء منها هذه الزيادة إلا هذا الطريق. انظر طرق الحديث وألفاظه في «المسند» (٢٠٦٣٢ - ٢٠٦٣٦) مع تخريج المحققين عليه، و «سنن أبي داود» (٤٠٨٤) وقد سبق معنا برقم (٣٩٢٥)، و «المعجم الكبير» للطبراني (٦٣٨٣ - ٦٣٩٠)، و «معجم الصحابة» للبغوي (٤٦٧ - ٤٧٥).

الصفحة 274