كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما قال عبد: لا إله إلا الله مخلصًا إلا صَعِدت لا يردّها حجاب، فإذا وصلت إلى الله نظر إلى قائلها، وحقٌّ على الله أن لا ينظر إلى مُوحِّدٍ إلا رحمه» (¬١).
وفي «مسند الحسن بن سفيان» (¬٢) من حديث أبي جعفر الرازي عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لما ألقي إبراهيمُ عليه السلام في النار قال: اللهم أنت واحد في السماء، وأنا في
---------------
(¬١) أخرجه الترمذي (٣٥٩٠)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٦٠١)، وابن بشران في «الأمالي» (٣٩٨، ٥٦٣) وهذا لفظه، ومن طريقه الخطيب في «تاريخه» (١٣/ ٣٣١) وابن قدامة في «العلو» (ص ١٢٧ - ١٢٨)، ثم من طريقه الذهبي في «معجم شيوخه» (١/ ٣٥٢) و «العلو» (١/ ٣٩٨). ولفظ الترمذي والنسائي: « ... إلا فتحت له أبواب السماء حتى تُفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر»، وهو أشبه.
قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وقال الذهبي: حديث غريب تفرد به الوليد هذا وما هو بالقوي. وانظر: «الضعيفة» (٩١٩، ٦٦١٧).
(¬٢) وأخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» (ص ٥٢)، والبزار (٩٠٤٧)، ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (١/ ١٩)، ثم من طريقه ابن قدامة في «العلو» (ص ١٣٩)، والذهبي في «الميزان» (٤/ ٦٨)؛ كلهم من طريق محمد بن يزيد الرفاعي، عن إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر الرازي به. إسناده لين لضعف محمد بن يزيد الرفاعي، وقد أورد الذهبي الحديث في ترجمته وقال: غريب جدًّا، ولكنه حسّن إسناده في «العلو» (١/ ٢٩٠) وقال: رواه جماعة عن إسحاق. قلتُ: لم أجده من غير طريق الرفاعي، وقد قال البزار: لم نسمعه إلا منه.
وأخرج الطبري (١٦/ ٣٠٦)، وابن أبي حاتم (٩/ ٣٠٤٧ - ٣٠٤٨) في «تفسيريهما» نحوه عن السدّي فيما جمعه من التفسير عن أشياخه: عن أبي مالك الغفاري، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرّة الهمداني عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.