كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

١٠ - باب في الرؤية
٥٧٣/ ٤٥٦١ - عن جرير بن عبد الله البَجَلي - رضي الله عنه -، قال: كُنَّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جُلوسًا فنظر إلى القمر ليلة أربعَ عشرة فقال: «إنّكُم سَتَرَون ربَّكم كما ترون هذا، لا تُضَامُونَ (¬١) في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوع الشمس وقبلَ غروبها فافعلوا». ثم قرأ هذه الآية: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: ١٣٠].
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (¬٢).
٥٧٤/ ٤٥٦٢ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال ناس: يا رسول الله، أنَرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال: «هل تُضَارُّونَ في رؤية الشمس في الظَّهيرة، ليست في سحابة؟» قالوا: لا، قال: «هل تُضَارُّون في رؤية القمر ليلة البدر، ليس فيه سحابة؟» قالوا: لا، قال: «والذي نفسي بيده لا تضَارُّون في رؤيته إلا كما تُضارون في رؤية أحدهما».
---------------
(¬١) أي لا يلحقكم ضيم ــ وهو الظلم ــ من كثرة الزحام فيراه بعضكم دون بعض. ويضبط أيضًا بتشديد الميم، من «الضمّ»، وفيه وجهان: ضمّ التاء وفتحها، على تُفاعِلون وتتفاعلون (بحذف إحدى التاءين تخفيفًا)، أي لا تُزاحِمون أو لا تتزاحمون. انظر: «النهاية» (ضمم)، و «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٣٢١).
(¬٢) أبو داود (٤٧٢٩)، والبخاري (٥٥٤ ومواضع أخرى)، ومسلم (٦٣٣)، والترمذي (٢٥٥١)، والنسائي في «الكبرى» (١١٢٦٧)، وابن ماجه (١٧٧).

الصفحة 289