كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وقد روى الترمذي في «جامعه» (¬١) من حديث إسرائيل عن ثوير (¬٢) قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن أدنى أهل الجنة منزلةً لَمَن ينظر إلى جِنانه وأزواجه وخَدَمه وسُرُره مسيرةَ ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غَدوةً وعشيةً»، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: ٢٢ - ٢٣]. قال: هذا حديث حسن غريب (¬٣)، وقد رواه غير واحد مثل هذا عن إسرائيل مرفوعًا. وروى عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر قولَه، ولم يرفعه (¬٤). وروى عبيد الله (¬٥) الأشجعي عن سفيان عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قولَه لم يرفعه (¬٦).
وقد روى أحاديث الرؤية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة من أصحابه، منهم: جرير بن عبد الله، وأبو رزين العقيلي، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وصهيب، وجابر، وأبو موسى، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وأنس بن
---------------
(¬١) برقم (٢٥٥٣، ٣٣٣٠)، وأخرجه أحمد (٥٣١٧)، وأبو يعلى (٥٧١٢)، من طرق عن إسرائيل به. وإسناده ضعيف لضعف ثُوير بن أبي فاختة، ولذا قال الترمذي: «حديث غريب» ولم يحسّنه، وضعَّفه الدارقطني والذهبي والهيثمي. انظر: «العلل» (٢٨٥١)، و «تلخيص المستدرك» (٢/ ٥٠٩)، و «مجمع الزوائد» (١٠/ ٤١٠).
(¬٢) في الأصل: «ثور»، تصحيف. وسيأتي على الصواب قريبًا.
(¬٣) كذا، والتحسين ليس في مطبوعة الترمذي، ولا نسخة الكروخي الشهيرة.
(¬٤) اختلف فيه على ابن أبجر، فرواه بعضهم عنه فلم يرفعه كما عند ابن أبي شيبة (٣٥١٣٤)، ورواه بعضهم فرفعه كما عند أحمد (٤٦٢٣) والحاكم (٢/ ٥٠٩). وانظر: «العلل» للدارقطني (٢٨٥١).
(¬٥) في الأصل وط. الفقي: «عبد الله»، خطأ.
(¬٦) أخرجه الترمذي عقب الحديث السابق، والطبري في «تفسيره» (٢٣/ ٥٠٩).

الصفحة 292