كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وفي لفظ آخر له (¬١): «ثم يبسط يديه تبارك وتعالى (¬٢): مَن يُقرض غير عديم (¬٣) ولا ظلوم».
وفي «صحيح مسلم» (¬٤) أيضًا عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يُمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول ينزل (¬٥) إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتى ينفجر الفجر».
قال الترمذي (¬٦): وفي الباب عن علي، وأبي سعيد، ورفاعة الجهني، وجبير بن مطعم، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وعثمان بن أبي العاص (¬٧). وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬٨) أنه قال: «ينزل الله عز وجل حين يبقى
---------------
(¬١) بالرقم السابق.
(¬٢) زاد محقق ط. المعارف بعده بين الحاصرتين: «يقول» من مطبوعة «صحيح مسلم»، ولا يوجد في أكثر نسخه الخطية، لاسيما «نسخة ابن خير» الشهيرة، والعبارة مستقيمة بدونه.
(¬٣) في مطبوعة «الصحيح» وما وقفت عليه من نسخه الخطية: «عَدُوم»، قال النووي في «شرحه» (٦/ ٣٨): «هكذا في الأصول»، إلا أنه أُثبت في هامش بعض النسخ الخطية المتأخرة: «عديم» إشارةً إلى أنه هكذا في بعض الأصول المقابَل عليها.
(¬٤) برقم (٧٥٨/ ١٧٢).
(¬٥) في الطبعتين: «نزل» خلافًا للأصل، والمثبت منه موافق لبعض نسخ مسلم.
(¬٦) عقب الحديث (٤٤٦)، ولفظه: « ... حين يمضي ثلث الليل الأول».
(¬٧) انظر أحاديث هؤلاء في «النزول» للدارقطني، و «نزهة الألباب في قول الترمذي: وفي الباب» للوائلي (٢/ ٨٩٨ وما بعدها).
(¬٨) بعده في الأصل و (هـ): «وروي عنه»، وليس في «جامع الترمذي»، والعبارة مستقيمة بدونه، بل إثباته يوهم خلاف المعنى المقصود.