كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

النار، وافتحوا له بابًا إلى النار. قال: فيأتيه من حَرِّها وسَمومها. قال: ويُضيَّق عليه قبرُه حتى تختلف فيه أضلاعه». زاد في حديث جرير: قال: «ثم يُقيَّضُ له أعمَى أبْكَم معه مِرْزَبةٌ (¬١) من حديد، لو ضُرب بها جبلٌ لصار تُرابًا، قال: فيضربه بها ضربةً يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلَين، فيصير ترابًا، قال: ثم تعاد فيه الروح» (¬٢).
وأخرجه النسائي وابن ماجه مختصرًا، وقد تقدم في كتاب الجنائز مختصرًا (¬٣).
وفي إسناده المِنْهال بن عمرو، وقد أخرج له البخاري في «صحيحه» حديثًا واحدًا (¬٤)، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال الإمام أحمد: تَرَكه شعبة على عمد (¬٥)، وغمزه يحيى بن سعيد وحكى عن شعبة أنه تركه (¬٦). وقال ابن عدي (¬٧): والمنهال بن عمرو هو صاحب حديث القبر ــ الحديثَ الطويل ــ، رواه
---------------
(¬١) المرزبة (بتخفيف الباء أو تشديدها»: المطرقة الكبيرة التي تكون للحدّاد.
(¬٢) «سنن أبي داود» (٤٧٥٣)، قال: نا عثمان بن أبي شيبة نا جرير ح ونا هناد بن السَّري نا أبو معاوية ــ وهذا لفظ هنّاد ــ؛ عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء.
(¬٣) النسائي في «المجتبى» (٢٠٠١) و «الكبرى» (٢١٣٩)، وابن ماجه (١٥٤٨، ١٥٤٩)، وأبو داود (٣٢١٢).
(¬٤) أي مرفوعًا، برقم (٣٣٧١)، وإلا فقد أخرج له حديثًا آخر موقوفًا على ابن عباس في التفسير (سورة حم السجدة)، وأخرج له في متابعة معلقة عقب الحديث (٥٥١٥).
(¬٥) انظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٥٧).
(¬٦) انظر: «الكامل» (٦/ ٣٣٠)، و «التعديل والتجريح» للباجي (٢/ ٧٦٠) والمنذري صادر عنه.
(¬٧) «الكامل» (٦/ ٣٣٠).

الصفحة 320