كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
عن زاذان عن البراء، ورواه عن منهال جماعة.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال أبو حاتم البُسْتي (¬١): خبر الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء سمعه الأعمشُ عن الحسن بن عُمَارة (¬٢) عن المنهال بن عمرو، وزاذان لم يسمع من البراء، فلذلك لم أخرجه.
فذكر له علتين: انقطاعه بين زاذان والبراء، ودخول الحسن بن عمارة بين الأعمش والمنهال.
وقال أبو محمد بن حزم (¬٣): ولم يروِ أحد في عذاب القبر أن الروح تُردّ إلى الجسد، إلا المنهال بن عمرو وليس بالقوي، وقد قال تعالى: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [البقرة: ٢٨]، فصحّ أنهما حياتان وموتتان فقط، ولا تُردّ الروح إلا لمن كان ذلك آية له كمن أحياه (¬٤) عيسى عليه السلام، وكل من جاء فيه بذلك نص.
ولم أعلم أحدًا طعن في هذا الحديث إلا أبا حاتم البستي وابن حزم، ومجموع ما ذكراه ثلاث علل، إحداها: ضعف المنهال، والثانية: أن الأعمش لم يسمعه من المنهال، والثالثة: أن زاذان لم يسمعه من البراء. وهذه علل واهية جدًّا.
---------------
(¬١) في «صحيحه» عقب الحديث (٣١١٧).
(¬٢) وهو ساقط متروك الحديث.
(¬٣) في «المحلّى» (١/ ٢٢).
(¬٤) في الأصل وط. المعارف: «أحيا» بدون ضمير النصب، والمثبت من ط. الفقي موافق للمحلَّى.