كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

والثاني: أن ابن منده (¬١) رواه عن الأصمّ: حدثنا الصَّغاني (¬٢) حدثنا أبو النضر، حدثنا عيسى بن المسيب، عن عدي بن ثابت، عن البراء، فذكره.
فهذا عدي [ق ٢٥٨] بن ثابت قد تابع زاذان. قال ابن منده: ورواه أحمد بن حنبل، ومحمود بن غيلان، وغيرهما عن أبي النضر.
ورواه ابن منده (¬٣) أيضًا من طريق محمد بن سلَمة عن خُصَيف الجزَري، عن مجاهد، عن البراء.
قال أبو موسى الأصبهاني (¬٤): «هذا حديث حسن مشهور بالمنهال عن زاذان»، وصححه أبو نعيم (¬٥) والحاكم وغيرهما.
---------------
(¬١) في «كتاب الروح والنفس»، كما في «مجموع الفتاوى» (٥/ ٤٤٢ - ٤٤٤) لشيخ الإسلام و «كتاب الروح» للمؤلف (١/ ١٣٠ - ١٣٣)، وأخرجه أيضًا الطبري في «تهذيب الآثار» (٢/ ٥٠٠ - مسند عمر)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٧٨٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٩١) كلهم من طريق الصَّغاني به. وفيه: «ثم يُصعد به إلى السماء فيفتح له ... فيقول الرب عز وجل ردوا عبدي إلى مضجعه». وإسناده لا بأس به في المتابعات، فإن عيسى بن المسيب صدوق ليس بالقوي.
(¬٢) في الأصل وط. الفقي: «الصنعاني» خطأ، وفي ط. المعارف: «الصاغاني»، وهو وجه صحيح في هذه النسبة، وقد سبق تقريره.
(¬٣) في «كتاب الروح والنفس»، كما في «كتاب الروح» للمؤلف (١/ ١٣٤ - ١٣٦) وساق لفظه، وفيه: «ثم عرجا به إلى الجنة فتفتح له أبواب السماء ... فيقول الله عز وجل: رُدُّوا روح عبدي إلى الإرض ... ». وإسناده لا بأس به في المتابعات، فإن خصيفًا صدوق يُعتبر به على سوء حفظه.
(¬٤) نقله عنه المنذري في «المختصر» (٧/ ١٤٤).
(¬٥) انظر: «مجموع الفتاوى» (٥/ ٤٣٩)، وممن صححه ابن منده في «كتاب الإيمان» له (٢/ ٩٦٥).

الصفحة 324