كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

«من يعرف أصحاب هذه الأَقْبُر؟» فقال رجل: أنا، قال: «فمتى مات هؤلاء؟» قال: ماتوا في الإشراك، فقال: «إنّ هذه الأمة تُبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله عز وجل أن يُسمعكم عذابَ القبر الذي أسمع منه»، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: «تعوذوا بالله من عذاب النار»، فقالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، قال: «تعوّذوا بالله من عذاب القبر»، قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: «تعوّذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن»، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: «تعوّذوا بالله من فتنة الدجال»، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال.
وفي «الصحيحين» (¬١) عن أبي أيوب قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما غربت الشمس فسمع صوتًا فقال: «يهودُ تُعَذّب في قبورها».
وفي «صحيح مسلم» (¬٢) عن أم خالد أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتعوّذ من عذاب القبر.
وقد تقدم حديث أبي هريرة المتفق عليه: «إذا تشهد أحدكم في صلاته فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب القبر، وعذاب جهنم ... » الحديث.
وفي «الصحيحين» (¬٣) عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان ... » الحديث.
---------------
(¬١) البخاري (١٣٧٥) ومسلم (٢٨٦٩).
(¬٢) كذا، وهو سهو أو سبق قلم، فإن الحديث ليس فيه، بل في «صحيح البخاري» (٦٣٦٤).
(¬٣) البخاري (٢١٨، ١٣٦١، ١٣٧٨، ٦٠٥٢)، ومسلم (٢٩٢).

الصفحة 326