كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وفي «الصحيحين» (¬١) عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بهذه الدعوات: «اللهم إني أعوذ من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر ... » الحديث.
وفي «الصحيحين» (¬٢) عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العَجْز والكسل، والجُبْن والهَرَم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن شرِّ فتنة المحيا والممات».
وفي «الصحيحين» (¬٣) عن عمرة أن يهودية أتت عائشة تسألها. فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله يُعذَّب الناس في القبور؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عائذا بالله ... » فذكر الحديث، وفيه: ثم رفع وقد تجلّت الشمس فقال: «إني رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال»، فكنتُ أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر.
وفي لفظ للبخاري: فرجع ضحًى ... فقال ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوّذوا من عذاب القبر.
وفي «الصحيحين» (¬٤) عن أسماء بنت أبي بكر قالت: خَسفت الشمسُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخلتُ على عائشة وهي تصلي، فقلت: ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء، فقلت: آية؟ قالت: نعم، فأطال
---------------
(¬١) البخاري (٦٣٦٨، ٦٣٧٥ - ٦٣٧٧)، ومسلم (٥٨٩) (ج ٤، ص ٢٠٧٨).
(¬٢) البخاري (٢٨٢٣، ٦٣٦٧)، ومسلم (٢٧٠٦/ ٥٠).
(¬٣) البخاري (١٠٤٩، ١٠٥٥)، ومسلم (٩٠٣).
(¬٤) البخاري (٨٦، ١٨٤، ٩٢٢، ١٠٥٣)، ومسلم (٩٠٥).