كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وفي «الصحيحين» (¬١) عن أبي سعيد أيضًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر قومًا يكونون في أمته يخرجون في فُرقة من الناس، سيماهم التحالق، قال: «هم شرُّ الخلق (¬٢) ــ أو من شر الخلق ــ يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق»، قال: فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم مثلًا أو قال قولًا: «الرجل يرمي الرمية ــ أو قال: الغرض ــ فينظر في النَّصْل فلا يرى بصيرة، وينظر في النَّضِيّ فلا يرى بصيرة، وينظر في الفُوق فلا يرى بصيرة».
وفي لفظ آخر عنه في هذا الحديث: «تكون في أمتي فِرقتان، فتخرج بينهما مارقةٌ يلي قتلَهم أولاهم بالحق» (¬٣). وفي آخر: «تَمرُق مارقة في فُرقة من الناس، يلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق» (¬٤). وفي آخر: «تمرق مارقة عند فُرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق» (¬٥).
وفي آخر: «يخرجون على فُرقة مختلفة، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق» (¬٦).
---------------
(¬١) مسلم (١٠٦٤/ ١٤٩)، وليس في البخاري حديث أبي سعيد من هذا الوجه، بل من أوجه أخرى، سيأتي بعضها.
(¬٢) الأصل: «الناس»، والمثبت من (هـ) موافق للفظ مسلم.
(¬٣) مسلم (١٠٦٤/ ١٥١).
(¬٤) مسلم (١٠٦٤/ ١٥٢).
(¬٥) مسلم (١٠٦٤/ ١٥٠).
(¬٦) مسلم (١٠٦٤/ ١٥٣).