كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
الذي يتمدَّح وينتفخ بما ليس عنده، وفيه قِصَر (¬١).
قال ابن القيم - رحمه الله -: [وفي «صحيح مسلم» (¬٢) عن عبد الله بن عمرو قال: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشًا ولا مُتفحِّشًا، وكان يقول: «إن مِن خياركم أحاسِنَكم أخلاقًا». ورواه البخاري] (¬٣).
وفي «صحيح مسلم» (¬٤) عن النواس بن سمعان قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم فقال: «البِرُّ: حسنُ الخلق، والإثم: ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس».
وروى الترمذي (¬٥) عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: «الفم والفرج»، وقال: حديث حسن صحيح (¬٦).
وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خيركم لنسائكم». رواه الترمذي (¬٧) وقال: حسن صحيح.
---------------
(¬١) هذه الفقرة من كلام المنذري تصرَّف فيها المؤلف يسيرًا، كما في نسخة (هـ)، ولكن لم يتبيّن أكثره للبلل الذي أصابه، فأثبتها على ما هي عليه في «المختصر».
(¬٢) برقم (٢٣٢١). وأخرجه البخاري (٣٥٥٩، ٦٠٢٩، ٦٠٣٥).
(¬٣) هذه الفقرة ليست في الأصل، وإنما استدركتها من (هـ).
(¬٤) برقم (٢٥٥٣).
(¬٥) برقم (٢٠٠٤) وصححه، وأخرجه أحمد (٧٩٠٧)، وابن ماجه (٤٢٤٦)، وابن حبان (٤٧٦)، والحاكم (٤/ ٣٢٤).
(¬٦) كذا في الأصل، وفي «مستخرج الطوسي» (١٥٨٥) مثله بزيادة «غريب» في آخره، وفي مطبوعة «الجامع» ونسخة الكروخي (ق ١٣٥) و «تحفة الأشراف» (١٠/ ٤٢٣): «صحيح غريب».
(¬٧) برقم (١١٦٢)، وأخرجه أيضًا أحمد (٧٤٠٢)، وابن حبان (٤١٧٦). وأخرجه أبو داود (٤٦٨٢)، والحاكم (١/ ٣) مختصرًا دون شطره الأخير.