كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وأما صحة الإسلام فهو جماع ذلك والمصحّح لكل خلق حسن، فإنه بحسب قوة إيمانه وتصديقه بالجزاء وحسنِ موعود الله وثوابِه= يسهُل عليه تحمّل ذلك، ويَلَذُّ له الاتصاف به، والله الموفق المعين.
٣ - باب في الرجل يقوم للرجل عن مجلسه
٦٠٤/ ٤٦٦١ - عن أبي الخَصِيب، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام له رجلٌ عن مجلسه، فذهبَ ليجلس فيه، فنهاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (¬١).
قال أبو داود: أبو الخصيب: زياد بن عبد الرحمن. هذا آخر كلامه.
وهو بفتح الخاء المعجمة وكسر الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها باء بواحدة.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أخرج الترمذي (¬٢) من حديث حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقيمُ أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه». قال (¬٣): وكان الرجل يقوم لابن عمر فما يجلس. قال: هذا حديث حسن صحيح.
---------------
(¬١) «سنن أبي داود» (٤٨٢٨). وأبو الخصيب مجهول الحال، ولكنه توبع، تابعه نافع وسالم عن ابن عمر بنحوه. رواية سالم أخرجها مسلم (٢١٧٧/ ٢٩)، ورواية نافع في «الصحيحين» وستأتي في كلام المؤلف.
(¬٢) برقم (٢٧٤٩).
(¬٣) القائل هنا ليس نافًعا، بل هو سالم عقب حديثه عن أبيه مرفوعًا، برقم (٢٧٥٠) عند الترمذي، ولفظه بمثل حديث نافع السابق. ولعله حصل سقط في الأصل لانتقال النظر.