كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وفي الباب حديث عائشة، رواه الليث عن ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد عن زرارة عن عائشة قالت: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من مجلس إلا قال: «لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك»، فقلت: يا رسول الله ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت؟ فقال: «إنه لا يقولهن أحد حين (¬١) يقوم من مجلسه إلا غُفر له ما كان في ذلك المجلس». رواه الحاكم في «المستدرك» (¬٢) وقال: صحيح الإسناد.
ورواه النسائي (¬٣) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب (¬٤) عنه.
ولهذا الحديث أيضًا علة، وهي أن قُتيبة خالف شعيبًا فيه، فقال: عن الليث، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن رجل من أهل الشام، عن عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من مجلس يُكثر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت ... » وساق الحديث. ذكره النسائي (¬٥).
---------------
(¬١) في الأصل: «حتى» تصحيف، وهو على الصواب في (هـ).
(¬٢) (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧) من طريق يحيى بن عبد الله بن بُكَير، عن الليث به.
(¬٣) في «الكبرى» (١٠١٥٨).
(¬٤) رسمه غير محرّر في الأصل، وفي الطبعتين: «شعبة»، خطأ، وسيأتي على الصواب في السطر التالي. وشعيب هو ابن الليث بن سعد، ثقة، إمام ابن إمام (ت ١٩٩).
(¬٥) «الكبرى» (١٠١٥٩)، وكذا رواه عبد الله بن وهب، عن الليث وعن عمرو بن الحارث، كلاهما عن يحيى بن سعيد به. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٢٥٦٨).