كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

ورواه من حديث خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس مجلسًا، أو صلى صلاةً تكلم بكلمات، فسألتُ عائشة عن الكلمات فقالت (¬١): إن تكلّم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفّارة له: «سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك». رواه (¬٢) عن أبي بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو سلمة الخُزاعي، [عن خلّاد بن سليمان]، عن خالد به.
ورواه في «الكبير» (¬٣) من حديث خالد بن أبي عمران أيضًا عن عروة عن عائشة قالت: ما جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسًا قطّ، ولا تلا قرآنًا ولا صلّى إلا ختم ذلك بكلمات، [قالت: فقلتُ: يا رسول الله، أراك ما تجلس مجلسًا، ولا تتلوا قرآنًا، ولا تصلّي صلاةً إلّا ختمتَ بهؤلاء الكلمات؟] (¬٤) قال: «نعم، من قال خيرًا خُتِم له طابع على ذلك الخير، ومن قال شرًّا كنّ له كفارةً: سبحانك (¬٥) وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك».
---------------
(¬١) كذا في الأصل، وفي مطبوعات «الكبرى»: «فسألتْ عائشةُ ... فقال» أي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويدل عليه ما في رواية أخرى في «المجتبى» (١٣٤٤) و «الكبرى» (١٢٦٨): «فسألتْه عائشة».
(¬٢) أي النسائي في «الكبرى» (١٠١٦٠)، وما بين الحاصرتين مستدرك منه، وأخرجه أيضًا أحمد (٢٤٤٧٦) عن أبي سلمة الخزاعي به، قال الحافظ في «النكت على ابن الصلاح» (٢/ ٧٣٣): «إسناده صحيح».
(¬٣) برقم (١٠٠٦٧) عن محمد بن سهل بن عسكر، عن ابن أبي مريم، عن خلّاد بن سليمان به، وهو صحيح كسابقه.
(¬٤) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل لانتقال النظر.
(¬٥) في الطبعتين بعده: «اللهم»، وليس في الأصل ولا عند النسائي.

الصفحة 361