كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسمّاه إبراهيم وحنَّكه بتمرة»، زاد البخاري: «ودعا له بالبركة، ودفعه إلي»، وكان أكبرَ ولدِ أبي موسى.
١٣ - باب في حفظ المنطق
٦٢٣/ ٤٨٠٩ - عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقولنَّ أحدُكم: الكَرْم، فإنَّ الكَرْمَ الرَّجلُ المسلم، ولكن قولوا: حَدائقُ الأعناب» (¬١).
وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (¬٢) من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تُسمُّوا العنبَ الكرم، فإن الكرمَ الرجلُ المسلم».
وأخرجه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» (¬٣) من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بمعناه.
وأخرج مسلم (¬٤) من حديث وائل بن حُجر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقولوا: الكرم، ولكن قولوا: العنب والحَبْلة».
قال ابن القيم - رحمه الله -: العرب سَمَّت شجر العنب كَرْمًا لكرَمه، والكرَم: كثرة الخير والمنافع والفوائدِ وسهولةُ تناولها من الكريم، ومنه قوله تعالى: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [لقمان: ١٠]، وفي آية أخرى: {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج: ٥]، فهو كريم في مخبره، بهيج في منظره، وشجر العِنَب قد جمع وجوهًا من ذلك:
---------------
(¬١) «سنن أبي داود» (٤٩٧٤).
(¬٢) برقم (٢٢٤٧/ ٨).
(¬٣) البخاري (٦١٨٣) ومسلم (٢٢٤٧/ ٧).
(¬٤) برقم (٢٢٤٨).