كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وأخرجه النسائي (¬١) من حديث زيد العَمِّي، عن أبي الصدِّيق الناجي، عن أبي سعيد في أمهات الأولاد قال: كنا نبيعهن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وزيد العمِّي ضعيف.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد روى البخاري في «صحيحه» (¬٢) عن أبي سعيد قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نصيب سَبْيًا فنحب الأثمان، فكيف ترى في العَزْل؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «[أوَ] إنكم (¬٣) تفعلون؟ لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنها ليست نَسَمة كتب الله أن تخرج إلا وهي خارجة».
وهذا لا يدل على منع بيعهن لوجهين:
أحدهما: أن الحمل يؤخر بيعها، فيفوته غرضه من تعجيل البيع.
الثاني: أنها إذا صارت أم ولدٍ آثر إمساكها لتربية ولده، فلم يَبِعها لتضرر الولد بذلك.
وقد احتُج على منع البيع بحجج كلها ضعيفة، منها:
ما رواه الإمام أحمد في «مسنده» وابن ماجه (¬٤) عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من وطئ أمته فولدت له فهي مُعتَقَة عن دبر منه».
---------------
(¬١) في «الكبرى» (٥٠٢٣) وقال: «زيد العَمِّي ليس بالقوي».
(¬٢) برقم (٢٢٢٩)، وأخرجه مسلم (١٤٣٨) بنحوه.
(¬٣) ما بين الحاصرتين من «الصحيح»، وفي الأصل: «فإنكم»، والمثبت من (هـ).
(¬٤) أحمد (٢٩٣٧) وابن ماجه (٢٥١٥) من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text