كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

أبو زُميل هو سِماك بن الوليد الحنفي، وقد احتج به مسلم.
٦٤٧/ ٤٩٤٨ - وعن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: جاءه أُناسٌ من أصحابه فقالوا: يا رسول الله، نَجِد في أنفسنا الشيءَ نُعظِمُ أن نتكلَّم به ــ أو الكلامَ به ــ، ما نُحبُّ أنَّ لنا وأنَّا تكلمنا به، قال: «أَوَقَد وجدْتُمُوهُ؟» قالوا: نعم، قال: «ذاكَ صَريح الإيمان».
وأخرجه مسلم والنسائي (¬١).
٦٤٨/ ٤٩٤٩ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أحدَنا يَجِدُ في نفسه ــ يُعَرِّضُ بالشيء ــ لأَن يكونَ حُمَمَةً أحبُّ إليه من أن يتكلم به، فقال: «الله أكبر! الله أكبر! الحمد لله الذي ردَّ كَيْدَه إلى الوسوسة». قال ابن قدامة ــ وهو محمد ــ: «رد أمره» مكان «ردَّ كيده».
وأخرجه النسائي (¬٢).
قال ابن القيم - رحمه الله -: في «الصحيحين» (¬٣): «إن الله تجاوز لأمتي عمّا حدثت به أنفسها، ما لم يتكلموا أو يعملوا به».
---------------
(¬١) أبو داود (٥١١١)، ومسلم (١٣٢)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٤٢٦).
(¬٢) أبو داود (٥١١٢)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٤٣٥).
وصححه ابن حبان (١٤٧)، واختاره الضياء (١١/ ٨٣ - ٨٦)، وقال العراقي في «تخريج الإحياء» (٢/ ٩٣٥): إسناده جيّد.
(¬٣) البخاري (٢٥٢٨، ٥٢٦٩، ٦٦٦٤) ومسلم (١٢٧) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 406