كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد اللَّه بن عاصم الحَكَمى عن عمر بن الحكم بن ثوبان قال: أمر رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بحجر فوضع عند قبره ورشّ على قبره الماء.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى محمد بن عبد اللَّه بن مسلم قال: سمعتُ عبد اللَّه بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يحدّث عمّى، يعنى الزهرىّ، قال: قال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: لَوْ عَاشَ إبْرَاهِيمُ لَوَضَعْتُ الجِزْيَةَ عَنْ كُلّ قِبْطىّ.
قال: أخبرنا الحكم بن موسى أبو صالح البزاز قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، أخبرنا ابن جابر أنّه سمع مَكحولًا يحدّث أنّ رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال فى ابنه إبْراهيم لمّا مات: لَوْ عَاشَ مَا رَقَّ لَهُ خَالٌ (¬١).
* * *

ذكر حضور رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، هدم قريش الكعبة وبناءها
قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى، أخبرنا عبد اللَّه بن يزيد الهذلى عن سعيد بن عمرو الهذلى عن أبيه وعبد اللَّه بن يزيد الهذلى عن أبى غَطفان عن ابن عبّاس قال: وحدّثنى محمّد بن عبد اللَّه عن الزُّهرىّ عن محمّد بن جُبير بن مُطعم، دخل حديث بعضهم فى حديث بعض، قالوا: كانت الجُرْف مُطلّة على مكّة، وكان السَّيْل يدخل من أعلاها حتى يدخل البيت فانصَدَع فخافوا أن يَنْهَدم، وسُرِقَ منه حِلْية وغَزَال من ذَهَب كان عليه درّ وجوهر، وكان موضوعًا بالأرض، فأَقبلت سفينة فى البَحر فيها رُوم، ورأسهم باقوم، وكان بَانِيًا، فَجَنَحَتْهَا الرّيح إلى الشُعَيْبة، وكانت مَرفأ السُّفن قبل جُدّة، فتحطَّمت السفينة، فخَرج الوليد بن المغيرة فى نَفَرٍ من قريش إلى السفينة فابتاعوا خَشَبها وكلَّموا الرومى باقومَ فَقَدِم معهم، وقالوا: لو بَنَينا بيتَ ربِّنا، فأمروا بالحجارة تُجْمَع وتُنقى الضواحى منها، فبينا رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يَنقل معهم، وهو يومئذٍ ابن خمسٍ
---------------
(¬١) الصالحى: سبل الهدى ج ١١ ص ٤٥٦.

الصفحة 120