كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: إنّا مَعْشَرَ الأنْبِياءِ تَنَامُ أعْيُنُنَا وَلا تَنَامُ قُلُوبُنَا.
أخبرنا هَوْذة بن خليفة بن عبد اللَّه بن أبى بكرة، أخبرنا عوف عن الحسن عن النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: تَنَامُ عَيْناىَ وَلا يَنامُ قَلْبى.
أخبرنا الحجاج بن محمّد الأعور عن ليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن جابر بن عبد اللَّه قال: خرج علينا رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: رَأيْتُ فى المَنَام كَأنّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأسى وَمِيكائِيلَ عِنْدَ رِجْلىّ يَقُولُ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِه اضْربْ لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ: اسْمعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ، إنّمَا مَثَلُكَ ومَثَلُ أُمّتِكَ مَثَلُ مَلِكٍ اتّخَذَ دارًا ثُمّ بَنى فيهَا بَيْتًا ثُمّ جَعَلَ فِيهَا مَائِدَةً ثُمّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النّاسَ إلى طَعَامِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أجَابَ الرّسُولَ وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ، فَاللَّهُ هُوَ المَلِكُ وَالدّارُ هِىَ الإسلامُ وَالبَيْتُ الجَنَّةُ، وأنْتَ يَا مُحمّدُ الرّسُولُ مَنْ أجَابَكَ يا مُحَمّدُ دَخَلَ الإسلامَ وَمَنْ دَخَلَ الإسْلامَ دَخَلَ الجَنّةَ وَمَنْ دَخَلَ الجَنّةَ أكَلَ مَا فِيهَا (¬١).
أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفى عن محمّد بن عمرو عن أبى سلمة قال: كان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لا يأكل الصّدقة ويأكل الهدية، فأهْدتْ إليه يهوديّة شاةً مصليّة فأكل رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، منها هو وأصحابه، فقالت: إنى مسمومة، فقال لأصحابه: ارْفَعُوا أيْديَكُمْ فإنّهَا قَدْ أخْبَرَتْ أنّهَا مَسْمومَةٌ، قال: فرفعوا أيديهم، قال: فمات بِشْر بن البرَاء، فأرسل إليها رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: مَا حَمَلَكِ عَلى مَا صَنَعْتِ؟ قالت: أردتُ أن أعْلَمَ إن كنتَ نبيًّا لم يضررك، وإن كنتَ ملكًا أرَحْتُ النّاس منك، قال: فأمر بها فقتلت (¬٢).
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا خالد بن عبد اللَّه عن حُصَين عن سالم بن أبى الجَعْد قال: بعثَ رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، رجلين فى بعض أمره فقالا: يا رسول اللَّه ما معنا ما نتزوَّده، فقال: ابْتَغِيَا لى سِقَاءً، فَجَاءَاه بسِقاء، قال: فأمرنا فملأناه
---------------
(¬١) الصالحى: سبل الهدى ج ٢ ص ٣٧٤.
(¬٢) النويرى: نهاية الأرب ج ١٦ ص ٣٩٥.

الصفحة 145