كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

ذكر مبعث رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم- وما بُعِث به
أخبرنا محمّد بن عبد اللَّه الأسدىّ، أخبرنا سُفيان الثورىّ قال: سمعتُ السُّدّى يقول فى قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} [سورة الضحى: ٧]، قال: كان على أمر قومه أربعين عامًا.
أخبرنا عبد اللَّه بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، أخبرنا سُليمان بن بلال قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى عن مالك بن أنس جميعًا عن رَبيعة بن أبى عبد الرحمن سمع أنس ابن مالك يقول: بُعث رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، على رأس أربعين سنة، يعنى من مَولده (¬١).
أخبرنا رَوْح بن عُبَادة، أخبرنا هِشام بن حسّان عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: بُعث رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأربعين سنة.
أخبرنا عبد اللَّه بن عَمرو أبو مَعْمَر المِنْقَرى، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو غالب الباهلىّ أنه شَهد العلاء بن زياد العدوى يسأل أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة بسنّ أى الرجال كان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذ بُعث؟ قال: كان ابن أربعين سنة، قال: ثمّ كان ماذا؟ قال: كان بمكّة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين، قال: هذا قول أنس إنّه كان بمكّة عشر سنين ولم يكن يقوله غيره.
أخبرنا المعلَّى بن أسد العَمّى، أخبرنا وهيب بن خالد عن داود بن أبى هند عن عامر، وأخبرنا خلف بن الوليد الأزدى، أخبرنا خالد بن عبد اللَّه عن داود بن أبى هند عن عامر، وأخبرنا نَصر بن بَاب (¬٢) الخراسانى عن داود بن أبى هند عن عامر أن رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم- أُنزلت عليه النبوّة وهو ابن أربعين سنة، وكان معه إسرافيل ثلاث سنين، ثمّ عُزل عنه إسرافيل وأُقرن به جبريل عشر سنين بمكّة وعشر سنين مُهاجَره بالمدينة، فقُبض رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو ابن ثلاثٍ وستين سنة: قال محمّد بن سعد: فذكرتُ هذا الحديث لمحمّد بن عمر فقال: ليس يعرف أهل
---------------
(¬١) الصالحى: سبل الهدى ج ٢ ص ٣٠٤.
(¬٢) باب: تحرف فى سائر الطبعات أسمابقة إلى "سائب" والتصويب من م، والتاريخ الكبير للبخارى، والجرح والتعديل، وميزان الاعتدال.

الصفحة 161