كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} [سورة المسد: ١: ٥]: السّورة كلها. (¬١)
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى ابن مَوْهَب عن يعقوب بن عُتْبَة قال: لمّا أظهر رَسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، الإسلام ومَن معه وفشا أمره بمكّة ودعا بعضهم بعضًا، فكان أبو بكر يدعو ناحية سرًّا، وكان سعيد بن زيد مثل ذلك، وكان عثمان مثل ذلك، وكان عمر يدعو علانية، وحمزة بن عبد المُطّلب، وأبو عُبيدة بن الجرّاح، فغضبت قريش من ذلك، وظهرَ منهم لرسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، الحسدُ والبغى، وأشخص به منهم رجال فبادَوه وتستر آخرودن وهم على ذلك الرأى إلّا أنهم ينزّهون أنفسهم عن القيام والإشخاص برسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬٢).
وكان أهلَ العداوة والمباداة لرسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه الذين يطلبون الخصومة والجدل: أبو جَهل بن هشام، وأبو لَهب بن عبد المُطّلب، والأسود بن عبد يَغوث، والحارث بن قَيس بن عدىّ وهو ابن الغَيْطَلة والغَيْطلة أمّه، والوليد بن المغيرة، وأُميّة وأُبىّ ابنا خَلَف، وأبو قَيس بن الفَاكه بن المغيرة، والعاص بن وائل، والنَّضر بن الحارث، ومنبّه بن الحجّاج، وزُهير بن أبى أميّه، والسائب بن صَيفىّ ابن عابد (¬٣)، والأسود بن عبد الأسد، والعاص بن سعيد بن العاص، والعاص بن هاشم، وعُقبة بن أبى مُعَيط، وابن الأصْدى (¬٤) الهُذلى، وهو الذى نَطَحته الأرْوَى، والحَكَم بن أبى العاص، وعدىّ بن الحمراء، وذلك أنهم كانوا جيرانه، والذين كانت تنتهى عداوة رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إليهم: أبو جَهل، وأبو لَهب، وعُقبة بن أبى مُعَيْط، وكان عُتبة وشَيبة ابنا ربيعة وأبو سفيان بن حرب أهلَ عداوة ولكنهم لم يُشْخَصوا بالنبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، كانوا كَنَحْو قريش، قال ابن سعد: ولم يُسلم منهم أحد إلّا أبو سفيان والحكم (¬٥).
---------------
(¬١) قارن بالنويرى ج ١٦ ص ١٩٧ وهو ينقل عن ابن سعد.
(¬٢) قارن بالنويرى ج ١٦ ص ١٩٧ وهو ينقل عن ابن سعد.
(¬٣) عابد: م "عائذ".
(¬٤) فى النويرى ج ١٦ ص ١٩٨، وهو ينقل عن ابن سعد "وأبو الأصدى".
(¬٥) قارن بالنويرى ج ١٦ ص ١٩٨.

الصفحة 170