أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى زكريّاء بن زيد عن أبيه قال: هؤلاء الستّة فيهم أبو الهيثم بن التّيهان، ثمّ رجع الحديث إلى الأوّل، قالوا: ثمّ قدموا إلى المدينة فدعوا قومهم إلى الإسلام فأسلم من أسلم، ولم يبقَ دار من دور الأنصار إلّا فيها ذِكْرٌ، عن رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم- كثيرًا.
* * *
ذكر العقبة الأولى الاثنى عشر
ليس فيهم عندنا اختلاف، أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتَادة عن محمود بن لبيد قال: وحدّثنا يونس بن محمّد الظّفَرىّ عن أبيه قال: وحدّثنى عبد الحميد بن جعفر عن أبيه وعن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عبد الرحمن بن عُسَيلَة الصُّنابحى عن عُبادة بن الصامت قالوا: لما كان العام المقبل من العام الذى لقى فيه رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، النفر الستّة لقيه اثنا عشر رجلًا بعد ذلك بعام، وهى العَقَبة الأولى، من بنى النّجّار أسعد ابن زُرارة، وعَوْف ومُعاذ وهما ابنا الحارث، وهما ابنا عَفْراء، ومن بنى زُريق ذكوان بن عبد قيس ورافع بن مالك، ومن بنى عوف بن الخزرج عبادة بن الصامت ويزيد بن ثعلبة أبو عبد الرحمن، ومن بنى عامر بن عوف عبّاس بن عُبادة ابن نَضْلة، ومن بنى سلمة عُقْبة بن عامر بن نابئ، ومن بنى سواد قُطْبة بن عامر ابن حَديدة، فهؤلاء عشرة من الخزرج، ومن الأوس رجلان أبو الهيثم بن التّيّهان من بلىّ حليفٌ فى بنى عبد الأشهل، ومن بنى عمرو بن عوف عُويم بن ساعدة، فأسلموا وبايعوا على بيعة النساء، على أن لا نُشرك باللَّه شيئًا ولا نسرق ولا نزنى ولا نقتل أولادنا ولا نأتىَ ببُهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيَه فى معروف، قال: فَإنْ وَفّيْتُمْ فَلَكُمُ الجنَّةُ وَمَنْ غَشِىَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ أمْرُهُ إلى اللَّهِ إنْ شَاءَ عَذّبَهُ وَإنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، ولم يُفرض يومئذ القتال، ثمّ انصرفوا إلى المدينة فأظهر اللَّه الإسلام، وكان أسعد بن زُرارة يُجَمّعُ بالمدينة بمن أسلم، وكتبت الأوس والخزرج إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: ابعث إلينا مقرئًا يُقرئنا القرآن، فبعث إليهم مُصعب بن عُمير العَبْدَرىّ فنزل على أسعد بن زُرارة فكان يقرئهم القرآن، فروى