كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

بعضهم أن مُصعبًا كان يُجَمّع بهم ثمّ خرج مع السبعين حتى وافوا الموسم مع رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬١).
* * *

ذكر العقبة الآخرة وهم السبعون الذين بايعوا رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-
أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمىّ قال: حدّثنى محمّد بن يحيَى بن سهل عن أبيه عن جدّه عن أبى بُرْدَة بن نِيَار قال: وحدّثنى أسامةَ بن زَيد الليثى عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصَّامت عن عبادة بن الصامت قال: وحدّثنى عبد اللَّه بن يزيد عن أبى البَدّاح بن عاصم عن عبد الرحمن بن عُويم بن سَاعدة عن أبيه قال: وحدّثنى عُبيد بن يحيَى عن مُعاذ بن رِفاعة قال: وحدّثنى ابن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن أبى سفيان قال: وحدّثنى ابن أبى سَبْرة عن الحارث بن الفضل عن سفيان بن أبى العوجاء قال: وحدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رُومان، دخل حديث بعضهم فى حديث بعض قالوا، لما حضر الحجّ مضى أصحاب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، الذين أسلموا بعضهم إلى بعض يتواعدون المسير إلى الحج وموافاة رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، والإسلام يومئذ فاشٍ بالمدينة، فخرجوا وهم سبعون يزيدون رجلًا أو رجلين فى خَمَر (¬٢) الأوس والخزرج وهم خمسمائة، حتى قدموا على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، مكّة، فسلّوا على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثمّ وعدهم مِنًى وسط أيّام التشريق ليلة النَّفْر الأوّل إذا هدأت الرِّجْل أن يوافوه فى الشّعب الأيمن إذا انحدروا من مِنًى بأسفل العَقَبة حيث المسجد اليوم، وأمرهم أن لا ينبّهوا نائمًا ولا ينتظروا غائبًا، قال: فخرج القوم بعد هَدْأَة يَتَسَلّلُون الرجل والرجلان وقد سبقهم رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى ذلك الموضع معه العبّاس بن عبد المطّلب ليس معه أحد غيره (¬٣).
---------------
(¬١) النويرى: نهاية الأرب ج ١٦ ص ٣١٢.
(¬٢) الخَمَر: جماعة الناس وكثرتهم.
(¬٣) النويرى: نهاية الأرب ج ١٦ ص ٣١٣ نقلا عن ابن سعد.

الصفحة 188