كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

أخبرنا عبد اللَّه بن محمّد بن أبى شَيبة قال: أخبرنا أبو أُسامة، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا أبو الأبرد مَولى بنى خَطْمة عن أسد بن ظُهَير، وكان من أصحاب النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: قال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَنْ أتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلّى فِيهِ كان كَعُمْرَةٍ.
* * *

ذكر الأذان
أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمى، أخبرنا سليمان بن سُليم القارى عن سليمان ابن سُحَيم عن نافع بن جُبير قال: وحدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن رُومان عن عُروة بن الزبير قال: وحدّثنا هشام بن سعيد عن زَيد بن أسْلم قال: وحدّثنا معمر بن راشد عن الزّهرى عن سعيد بن المسيّب قالوا: كان النّاس فى عهد النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قبل أن يُؤمَر بالأذان ينادى منادى النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، الصلاةَ جامعةً، فيجتمع النّاس، فلمّا صُرفت القِبلة إلى الكعبة أمر بالأذان، وكان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قد أهمّه أمر الأذان وأنّهم ذكروا أشياء يجمعون بها النّاس للصلاة فقال بعضهم البُوقُ وقال بعضهم النّاقوس، فبينا هم على ذلك إذ نام عبد اللَّه بن زيد الخزرجى فأرىَ فى النوم أنّ رجلًا مرّ وعليه ثوبان أخضران وفى يده ناقوس، قال فقلتُ: أتبيع الناقوس؟ فقال: ماذا تريد به؟ فقلت: أريد أن أبتاعه لكى أضرب به للصلاة لجماعة الناس، قال: فأنا أحدّثك بخير لكم من ذلك، تقول: اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، أشهد أن محمّدًا رسول اللَّه، حَىّ على الصلاة، حَىّ على الفلاح، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلّا اللَّه، فأتى عبدُ اللَّه بن زيد رسولَ اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبره، فقال له: قُمْ مَعَ بِلالٍ فَألْقِ عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَكَ وَلْيُؤذّنْ بِذَلِكَ، ففعل، وجاء عمر فقال: لقد رأيتُ مثل الذى رأى، فقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: فَلِلَّه الحَمْدُ فَذَلِكَ أثْبَتُ، قالوا: وأُذّن بالأذان، وبقى ينادى فى الناس الصلاةَ جامعةً للأمر يحدُثُ فيحضرون له يخبرون به مثل فَتح يُقرأ أو أمر يُؤمرون به، فينادى الصلاةَ جامعةً، وإن كان فى غير وقت صلاة (¬١).
---------------
(¬١) الصالحى: سبل الهدى ج ٣ ص ٥١٠.

الصفحة 212