كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

قال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، ولِمَ؟ قال: لطمه رجل من مُزينة، قال: وحُقّ له، فقام إليه عمر بالدّرة فضربه بها.
قالوا (¬١): وبعث رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، جَرِير بن عبد اللَّه البجلى إلى ذى الكُلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسّان بن تُبّع وإلى ذى عمرو يدعوهما إلى الإسلام فأسلما وأسلمت ضُريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذى الكُلاع، وتوفى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وجرير عندهم، فأخبره ذو عمرو بوفاته، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرج جرير إلى المدينة.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لمعديكرب بن أبرهة أن له ما أسلم عليه من أرض خَوْلان.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأسقفِ بنى الحارث بن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم أن لهم على ما تحت أيديهم من قليل وكثير من بِيَعِهم وصلواتهم ورهبانيتهم، وجوار اللَّه ورسوله لا يُغَيَّر أسقفٌ عن أسقفيته، ولا راهب عن رهبانيته، ولا كاهن عن كهانته، ولا يغيّر حقّ من حقوهم، ولا سلطانهم، ولا شئ ممّا كانوا عليه ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين، وكتب المغيرة (¬٢).
قالوا (¬٣): وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لربيعة بن ذى مرحب الحضرمى وإخوته وأعمامه أن لهم أموالهم ونحلهم ورقيقهم وآبارهم وشجرهم ومياههم وسواقيهم ونبتهم وشراجهم (¬٤) بحضرموت، وكلّ مال لآل ذى مرحب، وأن كلّ رهن بأرضهم يُحسب ثمره وسِدْرُه وقَضْبُه من رهنه الذى هو فيه، وأن كلّ ما كان فى ثمارهم من خير فإنّه لا يسأله أحدٌ عنه، وأن اللَّه ورسوله براء منه، وأن نصر آل
---------------
(¬١) الخبر بنصه فى النويرى ج ١٨ ص ١٦٨ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) الصالحى: سبل الهدى ج ١٢ ص ٤١٠ نقلا عن ابن سعد.
(¬٣) الخبر لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٦٧ - ٢٦٨ نقلا عن ابن سعد.
(¬٤) كذا لدى ابن حديدة وهو ينقل عن ابن سعد، وكذا فى مجموعة الوثائق السياسية ص ٢٤٦، وفى ل، م "شراجعهم" والشَّرْج: مَسِيلُ الماء من الهضاب ونحوها إلى السهل، الجمع: شراج.

الصفحة 229