على ذلك العبّاس بن عبد المطّلب، وعلىّ بن أبى طالب، وعثمان بن عفّان، وأبو سفيان بن حرب، قال: وإنّما جعل الشهود من بنى عبد مناف لهذا الحديث لأنهم حلفاء بنى عبد مناف، ويعنى لا يُحشرون من ماء إلى ماء فى الصدقة، ولا يُعشرون يقول فى السنة إلّا مرّة، وقوله إن لهم سعاية يعنى الصدقة.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأسلم من خزاعة لمن آمن منهم، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وناصَح فى دين اللَّه، أن لهم النصر على مَن دَهِمَهم بظُلم، وعليهم نصر النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا دعاهم، ولأهل باديتهم ما لأهل حاضرتهم، وأنّهم مهاجرون حيث كانوا، وكتب العلاء بن الحضْرمى وشهد.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لعَوْسَجَةَ بن حَرْملة الجهنى: بِسْمِ اللَّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ. هَذا ما أعْطى الرّسولُ عَوْسَجَةَ بنَ حَرْمَلَةَ الجُهَنى مِنْ ذى المَرْوَةِ، أعْطاهُ ما بَينَ بَلْكَثَةَ (¬١) إلى المَصْنَعَةِ إلى الجَفَلاتِ إلى الجَدّ جَبَلِ القِبْلَةِ لا يُحَاقّهُ أحَدٌ، وَمنْ حاقّهُ فَلا حَقّ لَهُ وَحَقّهُ حَقّ. وكتب عقبة وشهد.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لبنى شَنْخ من جهينة: بِسْمِ اللَّه الرّحْمَنِ الرّحِيمِ، هَذا ما أعْطى مُحَمّدٌ النّبىّ بَنى شَنْخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، أعْطاهُمْ ما خَطّوا مِنْ صُفَيْنَةَ ومَا حَرَثوا، وَمَنْ حاقّهُمْ فَلا حَقّ لَهُ وَحَقّهُمْ حَقّ. كتب العلاء بن عقبة وشهد (¬٢).
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لبنى الجُرْمُز بن ربيعة وهم من جُهينة أنّهم آمِنون ببلادهم، ولهم ما أسْلَموا عليه، وكتَب المغيرة.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لعمرو بن معبد الجهنى وبنى الحُرَقَةَ من جُهينة وبنى الجُرمز مَن أسلم منهم، وأقام الصلاةَ، وآتى الزكاةَ، وأطاع اللَّه ورسوله، وأعطى من الغنائم الخُمس وسهم النبىّ الصّفىّ، ومَن أشهد على إسلامه، وفارقَ المشركين، فإنّه آمنٌ بأمان اللَّه وأمان محمّد، وما كان من الدّيْن مدونة لأحد من المسلمين قُضى عليه برأس المال وبطل الربا فى الرهن، وأن الصدقة فى الثمار العُشر، ومَن لحق بهم فإن له مثل ما لهم.
---------------
(¬١) بلكثة: أرض بالشام.
(¬٢) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ١٢ ص ٤٠٤ نقلا عن ابن سعد.