قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لحرام بن عوف من بنى سليم أنّه أعطاه إذاما وما كان له من شَواق، لا يحلّ لأحد أن يظلمهم ولا يظلمون أحدًا، وكتب خالد بن سعيد (¬١).
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: بِسْمِ اللَّه الرّحمَنِ الرّحِيمِ. هَذَا ما حَالَفَ عَلَيْهِ نُعَيْمُ بنُ مسعودِ بن رُخَيْلَةَ الأشْجَعىّ، حالَفَهُ على النّصْرِ والنّصِيحَةِ ما كَانَ أُحُدٌ مَكَانَهُ مَا بَلّ بَحْرٌ صوفَةً وكتب علىّ.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلم: بِسْم اللَّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ. هذا كِتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسولِ اللَّهِ للزّبَيْرِ بنِ العَوّامِ أنّى أعْطَيْتُهُ شَوَاقَ أعْلاهُ وأسْفَلَهُ لا يحُاقّه فيهِ أحَدٌ وكتب علىّ.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لجميل بن رِزام (¬٢) العدوى أنّه أعطاه الرّمداء لا يحاقّه فيها أحد، وكتب علىّ.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لحصين بن نضلة الأسدىّ أن له أرامًا وكسّة، لا يحاقّه فيها أحد، وكتب المغيرة بن شعبة.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لِبنى غِفار أنهم من المسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وأن النبىّ عَقَدَ لهم ذمة اللَّه وذمة رسوله على أموالهم وأنفسهم، ولهم النصر على مَن بَدَأهم بالظُّلم، وأن النبىّ إذا دَعَاهم لينصروه أجابوه وعليهم نَصره إلا مَن حارب فى الدين، ما بَلَّ بحرٌ صُوفةً، وأن هذا الكتاب لا يحول دون إثم.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لبنى ضمرة بن بكر بن عبد مَناة بن كِنانة أنهم آمِنون على أموالهم وأنفسهم، وأن لهم النصر على مَن دَهِمَهم بظلم، وعليهم نصر النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، ما بَلَّ بحرٌ صُوفةً، إلا أن يحاربوا فى دين اللَّه، وأنّ النبىّ إذا دعاهم أجابوه، عليهم بذلك ذمة اللَّه ورسوله، ولهم النصر على من بَرّ منهم واتَّقَى.
---------------
(¬١) الصالحى: سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٩٣ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) لدى ابن الأثير فى أسد الغابة "ردام" وكذا لدى ابن حجر فى الإصابة.