كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى الهلال صاحب البحرين: سِلْمٌ أنْتَ فَإنّى أحْمَدُ إلَيْكَ اللَّه الّذى لا إلَهَ إلّا هُوَ لا شَريكَ لَهُ وأدْعُوكَ إلى اللَّهِ وَحْدَهُ تُؤمِنُ باللَّه وتُطِيعُ وَتَدْخُلُ فى الجَماعَةِ فإنّهُ خَيْرٌ لكَ والسّلامُ عَلَى مَنِ اتّبَعَ الهُدَى.
قالوا (¬١): وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى أُسَيْخِت (¬٢) بن عبد اللَّه صاحب هَجَر: إنّهُ قَدْ جَاءَنى الأقْرَعُ بِكِتابِكَ وَشَفَاعَتِكَ لِقَومِكَ وإنّى قَدْ شَفّعْتُكَ وَصَدّقْتُ رَسولَكَ الأَقْرَعَ فى قَوْمِكَ فَأبْشِرْ فِيما سَألْتَنى وطَلَيْتَنى بالّذى تُحِبّ وَلَكِنىّ نَظَرْتُ أنْ أُعَلّمَهُ وتَلْقَانى. فَإنْ تَجِئْنَا أُكْرِمْكَ وإنْ تَقْعُدْ أكْرِمْكَ، أمّا بَعْدُ فإنّى لا أسْتَهْدى أحَدًا وإن تُهْدِ إلىّ أقْبَلْ هَدِيّتَكَ وقَدْ حَمِدَ عُمّالى مَكانَكَ. وَأُوصِيكَ بأحْسَنِ الّذى أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الصّلاةِ والزّكَاةِ وقَرَابَةِ المُؤمِنينَ، وإنى قَدْ سَمّيْتُ قَوْمَكَ بَنى عَبدِ اللَّهِ فَمُرْهُمْ بالصّلاةِ وبأحْسَنِ العَمَلِ وَأبْشِرْ، والسّلامُ عَلَيْكَ وعَلى قَوْمِكَ المُؤمِنين.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى أهل هَجَر: أمّا بَعْدُ فَإنّى أُوصيكُمْ باللَّهِ وبأنْفُسِكُمْ ألّا تَضِلّوا بَعْدَ أنْ هُدِيتُمْ ولا تَغْوُوا بَعْدَ أنْ رُشِدْتُمْ، أمّا بَعْدُ فإنّهُ قَدْ جَاءَنى وَفْدُكُمْ فَلَمْ آتِ إلَيْهِمْ إلّا ما سرّهُمْ ولَوْ أنى اجْتَهَدْتُ فيكُمْ جُهْدى كُلّهُ أخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ فَشَفّعْتُ غَائِبَكُمْ وَأفْضَلْتُ عَلى شاهِدِكُمْ فاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه عَلَيكُمْ أمّا بَعْدُ فإنّهُ قَدْ أتانى الّذى صَنَعْتُمْ وإنّهُ مَنْ يُحْسِنْ مِنْكُمْ لا أحْمِلْ عَلَيْهِ ذَنْبَ المسئِ فإذا جَاءكُمْ أُمَرَائى فَأطِيعوهُمْ وَانْصُرُوهُمْ عَلى أمْرِ اللَّه وَفى سَبِيلِهِ، وَإنّهُ مَنْ يَعْمَلْ منْكُمْ صالحِة فَلَنْ تضِلّ عِنْدَ اللَّه ولا عِنْدى.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى المنذر بن ساوَى: أمّا بَعْدُ فَإنّ رُسُلى قَدْ حَمِدُوكَ وإنّكَ مَهْما تُصْلِحْ أُصْلِحْ إلَيْكَ وَأُثِبْكَ عَلى عَمَلِكَ وتَنْصَحْ للَّهِ وَلِرَسولِهِ والسّلامُ عَلَيْكَ. وبعثَ بها مع العلاء بن الحضرمى (¬٣).
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى المنذر بن ساوى كتابًا آخر: أمّا بَعْدُ
---------------
(¬١) الخبر بنصه لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٢٣ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) كذا ضبطت فى م ضبط قلم ومثله لدى ابن حجر فى الإصابة ج ١ ص ١٩٩ ورواية ل "أسيبخت" ومثلها لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٢٣.
(¬٣) الصالحى: سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٦٦ نقلا عن ابن سعد.

الصفحة 238