فَإنّى قَدْ بَعَثْتُ إلَيْكَ قُدَامَةَ وَأبَا هُرَيْرَةَ فَادْفَعْ إلَيْهِمَا ما اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ جِزْيَةِ أرْضِكَ وَالسّلامُ. وكتب أُبىّ (¬١).
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى العلاء بن الحضرمىّ: أمّا بَعْدُ فَإنّى قَدْ بعَثْتُ إلى المُنذِرِ بنِ ساوَى مَنْ يَقْبِضُ مِنْهُ ما اجْتَمَعَ عِنْدَهُ مِنَ الجزْيَة فَعَجّلْهُ بِهَا وابْعَثْ مَعَهَا ما اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنَ الصّدَقَةِ والعُشورِ وَالسّلامُ. وكتب أُبىّ (¬٢).
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى ضغاطر الأسقف: سَلامٌ على مَنْ آمَنَ. أمّا عَلى أثَرِ ذلِكَ فَإنّ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ رُوحُ اللَّه وَكَلِمَتُهُ ألْقاهَا إلى مَرْيَمَ الزّكيّةِ وإنّى أومِنُ باللَّه {وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [سورة البقرة: ١٣٦]، والسّلامُ عَلى مَنِ اتّبَعَ الهُدَى. قال: وبَعَثَ مَعَ دِحْيَة بن خليفة الكلبى.
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى بنى جَنْبَة (¬٣) وهم يهود بمَقْنا وإلى أهل مقنا، ومقنا قريب من أيلة: أمّا بَعْدُ فَقَدْ نَزَلَ عَلىّ أيّتُكُمْ (¬٤) رَاجِعِينَ إلى قَرْيَتِكُمْ فإذا جاءَكُمْ كِتابى هَذا فَإنّكُمْ آمِنُونَ لَكُمْ ذِمّةُ اللَّه وذِمّةُ رسولِهِ وإنّ رَسولَ اللَّه غافِرٌ لَكُمْ سَيّئاتِكُمْ وَكُلّ ذُنُوبكُمْ وإنّ لَكَمْ ذمّةَ اللَّه وذِمّةَ رَسُولِهِ لا ظُلْمَ عَلَيْكُمْ وَلا عِدًى وإنّ رَسُولَ اللَّهِ جَارُكُمْ مِمّا مَنَعَ منْهُ نَفْسَهُ فإنّ لِرَسُولِ اللَّه بَزّكُمْ وكُلّ رَقيق فِيكُمْ والكُرَاعَ والحَلْقَةَ إلّا ما عَفَا عَنْهُ رَسولُ اللَّه أوْ رَسُولُ رَسُولِ اللَّه وإنّ عَلَيْكمْ بَعْدَ ذلِكَ رُبْعَ مَا أخْرَجَتْ نَخْلُكُمْ وَرُبْعَ ما صَادَتْ عُرُوكُكُمْ (¬٥) وَرُبْعَ ما اغْتَزَلَ
---------------
(¬١) الصالحى: سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٨٥ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) الصالحى ج ١٢ ص ٣٨٥ نقلا عن ابن سعد.
(¬٣) كذا فى "ل" ومثله لدى ابن حديدة فى المصباح المضى ج ٢ ص ٣١٧ وهو ينقل عن ابن سعد، وكذلك ورد فى مجموعة الوثائق السياسية ص ١٢٠. ورواية م "حَيْنَة" بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد.
(¬٤) كذا فى ل، م وضبطت فيها الياء بالتشديد ضبط قلم. ولدى ابن حديدة ج ٢ ص ٣١٧ وهو ينقل عن ابن سعد "آيتكم" وفسرها برسلهم، ومثله فى مجموعة الوثائق السياسية ص ١٢٠.
(¬٥) لدى ابن الأثير فى النهاية (عرك) وفى كتابه لقوم من اليهود "إن عليكم ربع ما أخرجت نخلكم، وربع ما صارت عروككم" العروك: جمع عَرَك بالتحريك، وهم الذين يصيدون السمك.