كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبى، أخبرنا لُوط بن يحيَى الأزدى قال: كتَاب النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى أبى ظبْيان الأزدى من غامد يدعوه ويدعو قومه إلى الإسلام، فأجابه فى نَفر من قرمه بمكّة، منهم: مِخْنف، وعبد اللَّه، وزُهير بنو سُليم، وعبد شمس بن عفيف بن زهير، هؤلاء بمكّة، وقدم عليه بالمدينة الجَحِن بن المُرقَّع، وجُنْدَب بن زُهير، وجندب بن كعب، ثمّ قدم بعد مع الأربعين الحكم من مُغفّل، فأتاه بمكّة أربعون رجلًا وكتب النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأبى ظبْيان كتابًا، وكانت له صُحبة، وأدرك عمر بن الخطّاب.
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب قال: حدّثنى جميل بن مرثد قال: وفد رجل من الأجئيّين دُقال له حبيب بن عمرو على النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكَتب له كتابًا: هَذَا كتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رسُولِ اللَّه لِحَبِيبِ بن عَمْروٍ أخى بنى أجاءٍ ولِمَنْ أسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ وَأقَامَ الصّلاةَ وَآتى الزّكاةَ أنّ لَهُ مالَهُ ومَاءَهُ، ما عَلَيْهِ حاضِرهُ وبَاديهِ، عَلى ذلكَ عَهْدُ اللَّه وذمّةُ رَسولِهِ.
قال: أخبرنا هشام بن محمّد قال: حدّثنى رجل من بنى بُحْتُر من طيىِّء قال: وفد على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، الوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن عتّاب بن أبى حارثة بن جُدىّ بن تَدُول بن بحتر فأسْلَم وكتب له كتابًا هو عند أهله بالجبلين.
قال: أخبرنا على بن محمّد القرشى عن أبى معشر عن يزيد بن رومان ومحمّد بن كعب وعن يزيد بن عياض بن جُعدبة الليثى عن الزهرىّ وعن غيرهم قالوا: كتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى سِمْعَان بن عمرو بن قُريط بن عُبيد بن أبى بكر بن كلاب مع عبد اللَّه بن عَوْسَجَة العُرَنى فرقّع بكِتابه دَلْوَه، فقيل لهم بنو الراقع، ثم أسْلَم سمعان وقَدِم على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال:
أقِلنى كما أَمَّنْتَ وَرْدًا ولم أكُنْ ... بِأسْوَأ ذَنْبًا إذ أتَيتُكَ مِن وَرْدِ
قال: أخبرنا على بن محمّد عن حمّاد بن سَليمة عَن الحَجّاج بن أَرطاة عن أبى إسحاق الهَمْدانى أن العُرَنى أتاه كتاب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوقع به دلوه، فقالت له ابنته: ما أراك إلا ستصيبك قارعة، أتاك كتاب سيّد العرب فرقعت به دلوك! فمرّ به جيْشٌ لرسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاستباحوا كلّ شئ له، فأسْلَم وأتى النبىّ،

الصفحة 242