-صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبره، فقال له رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما أصَبْتَ مِنْ مالٍ قَبْلَ أنْ يَقْسِمَهُ المُسلِمونَ فأنْتَ أحقّ بهِ (¬١).
قال: أخبرنا علىّ بن محمّد عن عمرو بن عبد الرحمن الزهرىّ عن زامل بن عمرو الجُذامى قال: كان فروة بن عمرو الجذامى عاملًا للروم على عَمّانَ من أرض البَلْقاءِ، أو على مُعان، فأسلَم وكتب إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بإسلامه وبعث به مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس وحمار، وأثواب لين، وقباء سُندس مُخَوَّص بالذهب، فكتب إليه رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: مِنْ مُحَمّدٍ رَسولِ اللَّهِ إلى فَرْوَةَ بنِ عَمْرٍو. أمّا بَعْدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَسولُكَ وَبلّغَ ما أرْسَلْتَ بِهِ وخَبّرَ عَمّا قِبَلَكُمْ وَأتَانَا بإسْلامِكَ وأنّ اللَّه هَدَاكَ بِهُدَاهُ إنْ أصْلَحْتَ وَأطَعْتَ اللَّه ورَسُولَهُ وَأقَمْتَ الصّلاةَ وَآتَيْتَ الزّكَاةَ. وأمر بلالًا فأعطى رسوله مسعود ابن سعد اثنتى عشرة أوقية ونَشًّا. قال: وبلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه فقال له: ارجع عن دينك نُمْلكك، قال: لا أفارق دين محمّد وإنّك تعلم أنّ عيسى قد بشَّر به ولكنك تضنّ بملكك، فحبسه ثم أخرجه فقتله وصَلَبه (¬٢).
قال: أخبرنا علىّ بن محمّد عن سعيد بن أبى عَروبة عن قتَادة عن رجل من بَنى سَدوس قال: كتَب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى بكر بن وائل: أمّا بَعْدُ فَأسْلِمُوا تَسْلَمُوا. قال قتَادة: فما وجدوا رجلًا يقرؤه حتى جاءهم رجل من بنى ضُبيعة بن ربيعة فقرأه، فهم يسمّون بنى الكاتب، وكان الذى أتاهم بكتاب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، ظبيان بن مَرْثَد السدوسى (¬٣).
قال: أخبرنا علىّ بن محمّد عن مُعْتَمر عن رجل من أصحابه يقال له عَطاء عن عبد اللَّه بن يحيَى بن سَلمان قال: أرانى ابنٌ لسُعَير بن عدّاء كتابًا من رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: مِن مُحَمّدٍ رَسُول اللَّه إلى السُّعَير بنِ عَدّاء: إنّى قَدْ أخْفَرْتُكَ الرّحيحَ وَجَعَلْتُ لَكَ فَضْلَ بَنى السّبيلِ.
(* قال: أخبرنا علىّ بن محمّد عن يزيد بن عياض عن الزهرىّ قال: كتب
---------------
(¬١) أورده ابن حديدة ج ٢ ص ٢٧٥ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) المصدر السابق ج ٢ ص ٢٧٨.
(¬٣) نفس المصدر ج ١ ص ٢٢٠.
(* - *) الخبر بسنده ونصه لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٦٣ - ٢٦٤.