كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

فارِضٌ وَفى كلّ أرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ عَتُودٌ وَفى كُلّ خَمْسينَ مِنَ الإبلِ ثاغِيَةٌ مُسِنّةٌ وَلَيْسَ لِلمُصَدّقِ أن يُصَدّقَها إلا فى مَرَاعِيهَا وهُمْ آمِنونَ بأمانِ اللَّهِ (¬١).
قالوا (¬٢): وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لنَهْشَل بن مالك الوائلى من باهلة: باسْمِكَ اللهُمّ هَذا كِتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللَّه لِنَهْشَلِ بنِ مَالِكٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنى وائِلٍ لِمَنْ أسْلَمَ وَأقَامَ الصّلاةَ وَآتى الزّكاةَ وَأطَاعَ اللَّه وَرَسُولَهُ وَأعْطَى مِنَ المَغْنَمِ خُمْسَ اللَّه وَسَهْمَ النّبىّ وأشْهَدَ عَلى إسْلامِهِ وَفَارَقَ المُشْرِكِينَ فَإنّهُ آمِنٌ بأمَانِ اللَّه وَبَرِئَ إلَيْهِ مُحَمّدٌ مِنَ الظُّلْمِ كُلّهِ وأَنّ لَهُمْ أنْ لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشَرُوا وعامِلُهُمْ مِنْ أنْفُسِهِمْ وكتب عثمان بن عفّان (¬٣).
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لثقيف كتابًا أنّ لهم ذمة اللَّه وذمة محمد بن عبد اللَّه على ما كتَب لهم، وكتَب خالد بن سعيد وشَهد الحسن والحسين، ودفَع النّبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، الكتاب إلى نُمير بن خَرَشَة، قالوا: وسأل وفد ثقيف رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن يُحرّمَ لهم وَجًّا، فكتَب لهم هَذَا كِتابٌ مِنْ مُحمّد رَسُولِ اللَّه إلى المُؤمِنِينَ، إنّ عِضَاهَ وَجٍّ وَصَيْدَهُ لا يُعْضَدُ فَمَنْ وُجِدَ يَفْعَلُ ذلِكَ فإنّهُ يُؤخَذُ فيُبَلّغُ النّبىّ وهذَا أمْرُ النّبىّ محمّدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رسولِ اللَّهِ. وكتبَ خالد بن سعيد: بأمر النّبىّ محمّد بن عبد اللَّه فلا يتعَدّينّه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمّد رسول اللَّه (¬٤).
قالوا: وكتب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لسعيد بن سفيان الرِّعلى: هذا ما أعطى رَسُولُ اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، سَعِيدَ بنَ سُفْيانَ الرّعْلى، أعْطَاهُ نَخْلَ السُّوَارِقيّةِ وقَصْرَها لا يُحاقّهُ فيها أحَدٌ ومَنْ حَاقّهُ فلا حَقّ لَهُ وحَقّهُ حَقّ. وكَتب خالد بن سعيد (¬٥).
قالوا: وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لعُتبة بن فرقد: هَذا ما أعْطى النّبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، عُتْبَةَ بنَ فَرْقَد، أعْطاهُ مَوْضِعَ دارٍ بمَكّةَ يَبْنِيهَا ممّا يَلى المَرْوَةَ فَلا يُحاقّهُ فيها أحَدٌ ومَنْ حاقُّ فإنّه لا حقّ لَهُ وحَقّه حَقّ، وكتب معاوية (¬٦).
---------------
(¬١) ابن حديدة ج ٢ ص ٢٨٤ والفارض: المسن من البقر. والثاغية: الشاة، والثغاء صوتها إذا صاحت.
(¬٢) الخبر بنصه لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٩٣ وهو ينقل عن ابن سعد.
(¬٣) ابن حديدة ج ٢ ص ٢٩٣ نقلا عن ابن سعد.
(¬٤) الصالحى: سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٩٣ نقلا عن ابن سعد.
(¬٥) الصالحى: سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٩٤ نقلا عن ابن سعد.
(¬٦) الصالحى: سبل الهدى ج ١٢ ص ٤٠٩ نقلا عن ابن سعد.

الصفحة 246