قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبى ذئب قال: أخبرنا صالح مولى التَّؤأَمَة (¬١) أن رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، صالح أهل مقنا على أخذ رُبع ثمارهم وربع غُزُولهم. قال محمّد بن عمر: وأهل مقنا يهود على ساحل البحر وأهل جربا وأذرح يهود أيضًا وقوله طيبة، يعنى من الخلاص أى ذهب خالص، وقوله خروجه، يعنى إذا أراد الخروج.
* * *
ذكر وفادات (¬٢) العرب على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-
وفد مُزَيْنَة
قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: حدّثنى كثير بن عبد اللَّه المزنى عن أبيه عن جَدّه قال: كان أوّل مَن وفد على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، من مُضر أربعمائة من مُزَينة، وذلك فى رجب سنة خمس، فجعل لهم رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، الهجرة فى دارهم وقال: أنْتُمْ مُهَاجِرُون حيْثُ كُنْتُمْ فَارْجِعُوا إلى أمْوَالِكُمْ، فرَجعوا إلى بلادهم.
(* قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبى، أخبرنا أبو مِسْكين وأبو عبد الرحمن العَجْلانى قالا: قدم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-, نفر من مُزَينة منهم خُزَاعىّ بن عبد نُهْم فبايعه على قومه مزينة، وقدم معه عشرة منهم فيهم بلال بن الحارث، والنعمان بن مقرّن، وأبو أسماء، وأسامة، وعبيد اللَّه بن بردة، وعبد اللَّه بن دُرّة، وبشر بن المحتفر.
قال محمّد بن سعد وقال غير هشام: وكان فيهم دكين بن سعيد، وعمرو بن عوف، قال وقال هشام فى حديثه: ثمّ إن خُزَاعيًّا خرج إلى قومه فلم يجدهم كما ظنّ فأقام، فدعا رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، حسَّان بن ثابت فقال: اذْكُرْ خُزَاعِيًّا وَلا تَهْجُهُ، فقال حسّان بن ثابت:
---------------
(¬١) بفتح المثناة وسكون الواو بعدها همرة مفتوحة، ضبطه صاحب التقريب.
(¬٢) لدى النويرى ج ١٨ ص ١ فى الوضع المماثل وبنفس العنوان "كانت أكثر وفادات العرب على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فى السنة التاسعة من الهجرة، ولذلك سميت سنة الوفود. . . وقد رأينا إيراد ذلك على نحو ما أورده أبو عبد اللَّه محمد بن سعد بن منيع فى طبقاته الكبرى".
(* - *) النويرى ج ١٨ ص ١٩ - ٢٠، والصالحى ج ٦ ص ٦٣٣ نقلا عن ابن سعد.