كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

ألَا أبْلِغْ خُزَاعيًّا رَسولًا ... بأنّ الذَّمَّ يَغْسِلهُ الوَفاءُ
وَأنّكَ خَيرُ عُثْمَانَ بنِ عمرٍو ... وأَسْنَاهَا إذا ذُكِرَ السّناءُ
وبايَعتَ الرسولَ وكانَ خيرًا ... إلى خَيرٍ وأدّاكَ الثّرَاءُ
فما يُعْجِزْكَ أَو ما لا تُطِقْهُ ... من الأشياءِ لا تَعْجِزْ عداءُ
قال: وعِداء بَطْنه الذى هو منه. قال: فقام خُزَاعِىُّ فقال: يا قومُ! قد خصّكم شاعر الرجل، فَأنشُدُكم اللَّه، قالوا: فإنّا لا نَنْبو عليك، قال: وأسلموا ووافدوا على النّبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدفع رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لواء مُزينة يوم الفتح إلى خُزاعىّ، وكانوا يومئذ ألف رجل، وهو أخو المغفّل أبى عبد اللَّه بن المغفّل وأخو عبد اللَّه ذى البجادين *).

وفد أَسد
(* قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا هشام بن سعد عن محمّد بن كعب القرظِىّ قال: وأخبرنا هشام بن محمد الكلبىّ، عن أبيه قالا: قدم عشرة رَهْط من بنى أَسدَ بن خُزَيمة على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فى أوّل سنة تسع، فيهم حَضْرمى بن عامر، وضِرار بن الأزْور، ووابصة بن معبد، وقتادة بن القايف، وسلمة بن حبيش، وطَلحة بن خُويلد، ونَقادة بن عبد اللَّه بن خلف، فقال حضرمى بن عامر: أتيناك نَتَدَرّع الليلَ البهيم فى سَنة شَهْباء (¬١)، ولم تبعث إلينا بَعْثًا، فنزلت فيهم: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} [سورة الحجرات: ١٧]. وكان معهم قوم من بنى الزِّنْية، وهم بنو مالك بن مالك بن ثعلبة بن دُودان بن أسد، فقال لهم رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنْتُمْ بَنو الرِّشْدَة، فقالوا: لا نكون مثل بنى محوّلة، يعنون بنى عبد اللَّه بن غطفان *).
قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدّثنى أبو سفيان النخعى عن رجل من بنى أسد ثمّ من بنى مالك بن مالك قال: قال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لنَقَادة بن عبد اللَّه بن خلف بن عميرة بن مُرَىّ بن سعد بن مالك الأسدىّ: يا نَقادَةُ ابْغِ لى ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةً وَلا تُولِهها على وَلَدٍ، فطلبها فى نعمه، فلم يقدر عليها، فوجدها
---------------
(* - *) قارن بالنويرى ج ١٨ ص ٣٠ - ٣١ وهو ينقل عن ابن سعد.
(¬١) سنة شهباء: ذات قحط وجدب.

الصفحة 253