كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

وَفْد سَعْد بن بَكْر (¬١)
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبى سَبْرة عن شريك بن عبد اللَّه بن أبى نمر عن كُريب عن ابن عبّاس قال: بَعثَتْ بنو سعد ابن بَكْر فى رجب سنة خمس ضِمام بن ثَعْلَبة، وكان جَلْدًا أشْعَر ذا غَديرتين، وافدًا إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأقبل حتّى وقفَ على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسأله فأغلظ فى المسألة، سأله عمن أرسله وبما أرسله، وسأله عن شرائع الإسلام، فأجابه رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فى ذلك كله، فرجع إلى قومه مسلمًا قد خَلَع الأنْداد وأخبرهم بما أمرَهم به ونهاهم عنه، فما أمسى فى ذلك اليوم فى حاضره رجل ولا امرأة إلّا مسلمًا، وبنوا المساجد وأذّنوا بالصلوات.

وفد كِلاب
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن خارجة بن عبد اللَّه بن كعب قال: قدم وفدُ بنى كِلاب فى سنة تسع على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهم ثلاثة عشر رجلًا فيهم لَبِيد بن ربيعة، وجَبّار بن سَلْمَى، فأنزلهم دار رَمْلة بنت الحَدَث، وكان بين جبار وكعب ابن مالك خُلَّة، فبَلغ كعبًا قدومهم فرحَّب بهم وأهدى لجبار وأكرمه، وخرجوا مع كعب فدخلوا على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسلّموا عليه بسلام الإسلام وقالوا: إن الضّحّاك بن سفيان سار فينا بكتاب اللَّه وبِسُنَّتك التى أمرته، وإنّه دعانا إلى اللَّه فاستجبنا للَّه ولرسوله، وإنّه أخذ الصدقة من أغنيائنا فردّها على فقرائنا (¬٢).

وفد رُؤاس بن كِلاب
(* قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبى، أخبرنا وكيع الرؤاسئ
---------------
(¬١) راجع النويرى ج ١٨ ص ٢٠.
(¬٢) راجع النويرى ج ١٨ ص ٤٣ - ٤٤.
(* - *) قارن بالنويرى ج ١٨ ص ٤٤ وهو ينقل عن ابن سعد.

الصفحة 259